يجوز هجر كتاب ربّنا ، وندّعي أنه متعالٍ عن أفهامنا .
ويهدينا إلى ذات الحقيقة نصوص التدبّر التي تأمرنا بالتأمل في كتاب ربّنا واستنباط حقائقه .
2 - القرآن كتاب تدبر :
قال ربّنا سبحانه :
( أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها ) « 1 » .
( كتاب أنزلناه إليك مباركٌ ليدَّبَّروا آياته وليتذكّر أُولوا الألبابِ ) « 2 » .
( أفلم يدبّوا القوم أم جاءكم ما لم يأت آباءهم الأولين ) « 3 » .
( أفلا يتدبّرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً ) « 4 » .
هكذا ذكر التدبر كهدف للكتاب ، وقد جاء في الحديث عن الإمام زين العابدين عليه السلام : ( آيات القرآن خزائن العلم فكلّما فتحت خزانه فينبغي لك أن تنظر فيها ) « 5 » .
وعن الإمام الصادق عليه السلاممن دعائه قبل أن يقرأ القرآن : ( ولا تجعل قراءتي قراءةً لا تدبر فيها ، بل أجعلني أتدبر آياته وأحكامه أخذاً بشرائع دينك ، ولا تجعل نظري فيه غفلةً ، ولا قراءتي هذرا إنك أنت الرؤوف الرحيم ) « 6 » .
عن الإمام الصادقعليه السلامأيضاً : ( لقد تجلّى الله لخلقه في كلامه ، ولكنهم لا يبصرون ) « 7 » .
وهكذا وصانا قادتنا بالتزوّد من علم القرآن المتوفر في خزائنه ، والنظر إلى نور الله المتجلَّي في آياته .
هامش
( 1 ) - سورة محمد / 24 .
( 2 ) - ص / 29 .
( 3 ) - المؤمنون / 68 .
( 4 ) - النسا / 82 .
( 5 ) - بحار الأنورا / ج 92 - ص 316 .
( 6 ) - بحار الأنوار / ج 16 - ص 258 .
( 7 ) - بحار الأنوار / ج 98 - ص 5 .