وعن الإمام الباقرعليه السلامفي وصية لجابر بن يزيد الجعفي : ( واعلم بأنك لا تكون لنا وليّاً حتى لو اجتمع عليك أهل مصرك وقالوا : إنك رجل سوء لم يحزنك ذلك ولو قالوا : إنك رجل صالح لم يسرك ذلك ، ولكن اعرض نفسك على كتاب الله ، فإن كنت سالكاً سبيله ، زاهداً في تزهيده ، راغباً في ترغيبه ، خائفاً من تخويفه ، فاثبت وأبشر ، فإنه لا يضرّك ما قيل فيك ) « 1 » .
وكذلك أمر النبي وأهل بيتهصلوات الله عليه وعليهمبأن يعرض كلامهم على القرآن . . فقد جاء في الحديث المأثور عن الإمام الصادقعليه السلام - قال : ( كل شيء مردود إلى كتاب الله والسنّة ، وكل حديث لا يوافق كتاب الله فهو زخرف ) .
( ما أتاكم عنا من حديث لا يصادقه كتاب الله فهو باطل ) .
عن أبن أبي عمير ، عن الهشامين جميعاً وغيرهما قال : خطب النبيصلَّى الله عليه وآله - بمنى فقال : ( أيها الناس ما جاءكم عني فوافق كتاب الله فأنا قلته ، وما جاءكم يخالف القرآن فلم أقله ) « 2 » .
عن أبي يعفور قال : سألت أبا عبد الله الصادق - عليه السلام - عن اختلاف الحديث يرويه من يثق به ، فقال : ( إذا ورد عليكم حديث فوجتم له شاهداً من كتاب الله أو من قول رسول اللهصلَّى الله عليه وآله - ، وإلّا فالذي جاءكم به أَوْلى ) « 3 » .
عن الحسن بن الجهم ، عن العبد الصالحعليه السلام - قال : ( إذا كان جاءت الحديثان المختلفان فِقسهما على كتاب الله على أحاديثنا فإنْ أشبههما فهو حقّ وإنْ لم يشبهها فهو باطل ) « 4 » .
وعن قرب الإسناد في حديث من كتاب علي صلوات الله عليه - قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله - سيُكذَب علَّي كما كذب على من قبلي فما جاءكم من حديث وافق كتاب الله فهو حديثي ، وما خالف كتاب الله فليس من حديثي .
وعن أيوب بن الحر قال سمعت أبا عبد الله - صلوات الله عليهيقول : ( كل شيء
هامش
( 1 ) - تحف العقول / 206 .
( 2 ) - بحار / ج 2 - ص 243 .
( 3 ) - بحار / ج 2 - ص 233 .
( 4 ) - بحار / ج 2 ص 244 .