تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
النامية ( 1 ) مع وجود الغاذية في الحيوان بل النبات أيضا فحكم بان القوة النامية تغاير للقوة الغاذية وكذا قد يفقد المولدة مع وجود النامية والثاني تناقض الفعلين الوجوديين كالجذب والدفع أو القبول والحفظ واما مجرد ( 2 ) اختلاف الآثار ماهية ونوعا فلم يستلزم تعدد القوى لجواز أن تكون القوة واحده والاعتبارات والجهات فيها مختلفه فيصدر عنها بحسب كل حيثية نوع آخر من الفعل كالعقل الأول يصدر عنه من جهة كمالية الوجود وتأكده جوهر عقلي آخر ومن جهة قصوره وماهيته الممكنة جوهر فلكي لكن الجهات الفاعلية لم يجز أن تكون منشأ اختلاف الآثار بالعدد لان اختلاف الاشخاص بالعدد مع اتحادها بالنوع لا يمكن الا بالمادة القابلة للأحوال الحادثة من جهة الأسباب الاتفاقية من الحركات وغيرها مما لم يوجد في أول الفطرة على سبيل اللزوم .
هامش
( 1 ) لا يخفى ان الحكم بانتفاء قوه دون أخرى انما يحصل من العلم بانتفاء اثر تلك دون اثر هذه فلو اقتضى اختلاف الآثار اختلاف القوى صح ما ذكره أولا فلا تغفل ل ره . ( 2 ) لا يقال هذا يرد على المصنف قده أيضا فإنه إذا تحقق الجهات الكثيرة هنا ولأجلها جوز صدور الكثير عن الواحد فلم لا يجوز ان يكون قوه واحده باعتبار شرط مفيدا لاثر وبانتفاء الشرط انتفى الأثر وهكذا نقول في التناقض انه باعتبار شرطين متنافيين كتوقف اقتضاء الحرارة للين الشمع وصلابة الملح على طبيعتهما . وأيضا الأول منقوض بالمادة والصورة على طريقه المصنف قده فان تركيبها اتحادي لا انضمامي مع تحقق الانفكاك بينهما لأنا نقول إذا كان الشرطان كحيثيتين تعليليتين أو تقييديتين اعتباريتين فلا يكفيان في اجتماع متقابلين حقيقيين إذ لا يكونان مكثرين للموضوع وإذا كانا كحيثيتين تقييديتين انضماميتين كان بالحقيقة قولا بتعدد القوى إذ لا نعنى بالتعدد الا هذا فكأنكم قلتم النفس بشرط النامية تفعل النمو وبشرط الغاذية تفعل الغذاء وهكذا وإذا وافقتمونا في تعدد القوى فلا نزاع معكم في التسمية فان شئتم سموا القوة بالشرط وان شئتم فسموها بالحيثية الحقيقية بخلاف الجهات الاعتبارية كما في العقل الأول فإنها ليست مناط التعدد في المبادئ ولذا ليس صدورها صدور الكثير عن الواحد الحق الأحد إذ بعضها صدر بالذات وبعضها بالعرض واما النقض بالمادة والصورة فنقول الانفكاك في الحقيقة بين الصورة المثالية والمادة وهما لم يتحدا قط س ره .