دون الاخر غير معقول ومع ذلك فالمحال باق بحاله للقول بحلول صورتين متحدتي الماهية
في محل واحد .
وقال أيضا الجسم قد يحل فيه اعراض كثيره ولا شك ان وجوداتها الزائدة على
ماهياتها متماثلة وحاله في الجسم ويلزم من ذلك اجتماع المثلين .
والجواب عنه ان وجود كل ماهية عين تلك الماهية في الأعيان ومغايرته إياها
بحسب الذهن وماهيات الاعراض متخالفات فوجوداتها كذلك .
وقال أيضا هذه الحجة بعينها تقتضي اما كون النفس عاقلة بصفاتها ولوازمها
ابدا أو غير عاقلة بشئ منها في وقت من الأوقات بالبيان المذكور الذي ذكرتم .
وأيضا تقتضي دوام علمها بجميع عوارضها ما دامت تلك العوارض حاصله والا لكان
علمها بعارضها لأجل صوره مساوية لعارضها فيها فيلزم اجتماع المثلين .
وأجاب عنه المحقق للإشارات ان الصفات واللوازم منقسمة إلى ما يجب للنفس
لذاتها ككونها مدركه لذاتها والى ما يجب لها بعد مقايستها بالأشياء المغايرة لها ككونها
مجرده عن المادة وغير موجودة في الموضوع والنفس ( 1 ) مدركه للصنف الأول دائما كما
كانت مدركه لذاتها دائما وليست مدركه للصنف الثاني الا حاله المقايسة لفقدان الشرط
في غير تلك الحالة .
أقول ما ذكره غير واف بحل الاشكال على التقرير الثاني ويمكن ان يجاب
عنه بان عوارض النفس ليست الا علومه وادراكاته وما يلزمها وتلك العلوم ما دامت
هامش
( 1 ) ان قيل ادراك النفس للصنف الأول صفه حاصله لها والمفروض ان صفاتها
معلومه لها ما دامت حاصله لها فوجب العلم به أيضا ولهذا قلنا العلم بالعلم ليس أمرا
زائدا عليه وربما يقال إن كثيرا من لوازم النفس لا يدوم استحضاره لأنا نعلم بالضرورة
انه لا يدوم علمنا بالقدرة مثلا والجواب ان المدعى العلم بها لا العلم بالعلم والالتفات .
وأيضا في هذه الضرورة خلط بين المفهوم والمصداق فان مصداق القدرة مثلا وحقيقتها
الوجودية معلوم كحقيقة الحياة دائما وان لم يكن مفهومها مستحضرا دائما كيف وحقائق
اللوازم منطوية في حقيقة الملزوم فكذا العلم بها في العلم به وهذا كما أنه يمكن الغفلة
عن المفاهيم المنتزعة عن هوياتنا كالجوهر القابل للابعاد والنامي الحساس الناطق ،
لا يمكن الغفلة عن هوياتها المنطوية في هوياتنا س ره .