تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
انها ضميمة وقيد فالعداوة المطلقة يدركها العقل الخالص والعداوة المنسوبة إلى الصورة الشخصية يدركها ( 1 ) العقل المتعلق بالخيال والعداوة المنضمة إلى الصورة الشخصية يدركها العقل المشوب بالخيال فالعقل الخالص مجرد عن الكونين ذاتا وفعلا والوهم مجرد عن هذا العالم ذاتا وتعلقا وعن الصورة الخيالية ذاتا لا تعلقا والخيال مجرد عن هذا العالم ذاتا لا تعلقا ونسبه ( 2 ) الإرادة أي القوة الاجماعية إلى الشهوية الحيوانية في باب التحريك كنسبة الوهم إلى الخيال في باب الادراك وكل واحده منهما عندنا قوه مجرده عن المادة لكن لم نجد في كلام أحد
هامش
( 1 ) وهو الوهم بخلاف العداوة المنضمة أي العداوة مع الصورة المذكورة في الاستدلال فإنها ليست شيئا واحدا فلا يدركها العقل المتعلق بل المشوب أي العقل والخيال فهذا أيضا تعريض بالمستدل س ره . ( 2 ) الميل والشوق المؤكد من العقل العملي يسمى بالإرادة كإرادة عيادة المريض والميل والشوق المؤكد من القوة الباعثة الحيوانية يسمى بالشهوة كإرادة عيادة المريض للحظوظ النفسانية فان العقل النظري والعقل العملي في الانسان بما هو انسان كالمدركة والمحركة في الحيوان وفي الانسان بما هو حيوان فلما كان مبدء ، الميل في الانسان بما هو انسان اجل سمى اثره باسم آخر كما سمى في الحق باسم آخر كالمحبة والإرادة كما اشتهر في الشريعة أيضا والعشق والابتهاج وانما لم يشتهر في الشريعة اطلاق لفظ العشق وان ورد بمثل من عشقني عشقته وغير ذلك لان النبي بما هو نبي وظيفته الاتيان بالآداب ولو تكلم أحيانا بغيرها من مقام الجمع والوحدة فهو يصدر عنه بما هو ولى كقوله ص : ( لي مع الله وقت لا يسعني فيه ملك مقرب ولا نبي مرسل ) وغير ذلك والعشق من هذا القبيل والا فكما قيل : نيست فرقى در ميان حب وعشق * شام در معنى نباشد جز دمشق ثم إنه قده فسر الإرادة بنفس القوة بناءا على الاتحاد كاتحاد العلم والعالم ، فالإرادة عين المريد والشهوة عين القوة الشهوية والقدرة عين القادر كما يصرح به بعد سطر والحاصل انه كما أن الوهم والخيال كلاهما مجرد الا ان الوهم ارفع منزله في التجرد كذلك العقل العملي والقوة الشوقية كلاهما مجردان الا ان العقل العملي ارفع منزله في التجرد وقوله لكن لم نجد في كلام أحد الخ من باب الاستثناء من المدح بما يشبه الذم وهو من المحسنات البديعية مثل انا أفصح الناس بيد انى من قريش - س ره .