التي ذُكِرت في كتاب الجهاد ، ومع عدمها يتعين بالقرعة « 1 » بنظر الحاكم الشرعي .
( مسألة 11 ) : لو أسلم الكافر ثم مات ووقعت الجناية عليه بعد موته يجري عليه حكم ميت المسلم .
( مسألة 12 ) : دية الجناية على الميت ليست لورثته بل للميت تُصرف في وجوه الخير له ، ويُؤدى منها دينه إن كان الدَيْن لأجل الخيرات أو لأجل ضروريات معاشه وإلا ففيه إشكال « 2 » ، ويتساوى في الحكم الرجل والمرأة والصغير والكبير .
التشريح والترقيع :
( مسألة 13 ) : يحرم « 3 » تشريح الميت المسلم لأي غرض كان ولو شرّحه ففيه الدية كما مر ، وأما غير المسلم فيجوز مطلقاً ، ولا دية فيه ، ولو أمكن تشريح الكافر لا يجوز تشريح المسلم وإن توقفت حياة مسلم أو جمع من المسلمين عليه ، فلو فعل مع إمكان تشريح غيره أثم وعليه الدية .
( مسألة 14 ) : لا فرق في التشريح - جوازاً أو منعاً - بين الرجل والمرأة ، ولكن لو فعل في جسد المرأة لابد من مراعاة جميع الجهات الشرعية .
( مسألة 15 ) : لو توقف إنقاذ حياة المسلم على التشريح ولم يمكن تشريح غير المسلم يجوز ذلك ، وأما لمجرد التعليم - أو التعلم - فلا يجوز ما لم يكن أهم في البين كإبقاء حياة مسلم عليه .
( مسألة 16 ) : في موارد جواز التشريح لا تسقط الدية « 4 » ، وكذا في موارد الضرورة إليه .
( مسألة 17 ) : يحرم قطع عضو من الميت المسلم لترقيع عضو الحي ، إلا إذا كانت حياته متوقفة عليه فيجوز ، ويجب دفع الدية المقررة أيضاً ، ولا يجوز « 5 » إذا كانت حياة العضو متوقفة على ذلك ، فلو قطعه أثم وعليه الدية أيضاً .
هامش
( 1 ) في تحكيم القرعة إشكال ، فإن قلنا أنها لكل أمر مشتبه فالمرجع إليها ، وإلّا فالمرجع الأصول العملية ، ومنها أصالة البراءة إن لم يكن هناك علم إجمالي مبتلى به .
( 2 ) الأشبه شمول إطلاق عمل الخير على أداء الدين مطلقا .
( 3 ) مع صدق الجناية وهتك حرمة المؤمن .
( 4 ) فيه نظر .
( 5 ) فيه نظر ، والأشبه الجواز عند إحراز الأهمية .