في رحمها وبين إسقاط الجنين لدفع العيب والمرض ، فهل يجوز الإسقاط حينئذٍ أو لا ؟ الظاهر عدم الجواز .
( مسألة 12 ) : تلحظ دية أعضاء الجنين بالنسبة إلى ديته ، وفي الجراحات والشجاج على النسبة ، هذا فيما إذا لم تلجه الروح ، وإلا فكغيره من الأحياء .
( مسألة 13 ) : في نقل الجنين من رحم إلى رحم أخرى مع رضاء الزوجين والمنقول إليها إن لم يستلزم النقص لا شيء فيه ، وإلا ففيه الحكومة إن لم يكن فيه الدية المقررة شرعاً .
( مسألة 14 ) : لو أفزع مجامعاً مُفْزِع فعزل ، فعلى المفزع عشرة دنانير لضياع النطفة .
( مسألة 15 ) : إذا خفي على القوابل وأهل الخبرة من المتخصصين كون ما سقط مبدأ نشوء إنسان ، فان حصل بسقوطه نقص ففيه الحكومة ، ولو وردت على أمه جناية فديتها ، وإن لم تستلزم نقصاً فلا شيء عليه .
( مسألة 16 ) : دية الجنين إن كان عمداً أو شبهه فمن مال الجاني ، وإن كان خطأً فعلى العاقلة ، وتُستأدى في ثلاث سنين سواء ولجت فيه الروح ، أم لم تلج ، ويلحق بالخطأ المحض مَنْ ألغى الشارع قصده .
( مسألة 17 ) : لو ضرب حاملًا خطأً فألقت الجنين ، وادّعى ولي الدم أنه كان حياً ، فإن اعترف الجاني بذلك ضمن العاقلة دية الجنين غير الحي وضمن المعترف ما زاد ، وإن أنكر ذلك كان القول قوله مع اليمين ، « 1 » ولو أقام كل منهما بينة قدم أرجح البينتين « 2 » ، وهو منوط بنظر الحاكم الشرعي والخصوصيات الخارجية ، وإن لم يكن رجحان في البين أصلًا فيحكم بالقرعة « 3 » .
( مسألة 18 ) : لو اعترف الجاني بأن الجنين انفصل حياً بالجناية وادعى موته بسبب آخر ، وأنكر ولي الدم السبب وأنه انفصل عنه ميتاً ، يُعمل بالقرائن الموجبة للاطمئنان ، وتلزمه الدية ، وإلا فيقدم قول الجاني مع اليمين .
هامش
( 1 ) لعله لأن الأصل عدم الحياة ، ولكن فيه أن الحياة هي الأصل في الجنين وليس الموت ، اللهم إلّا أن يكون إدّعاء الولي أنه قد ولجته الروح ، بينما ادّعى الجاني أنه لم تلجه الروح .
( 2 ) وقال المحقق وآخرون : تقدم بيّنة الولي لأنه مدعي الحياة ، وهي زيادة فهي أرجح ، وهذا - أيضا - يرجع إلى نظر القاضي .
( 3 ) إن قلنا إن القرعة لكل أمر مشتبه ، وإلّا فالمرجع : الأصول العملية .