الحاكم الثاني عدم صلوحه للقضاء نقض حكمه ، وكذا يجوز النقض لو كان الحكم مخالفاً لضروري الفقه على نحو لو تنبّه الحاكم الأول يرجع عنه برفع غفلته .
( مسألة 18 ) : لا يجوز نقض الحكم لحاكم آخر إن كان الحكم نظرياً وإجتهادياً « 1 » ، ولا يُسمع دعوى المدعي لو ادعى خطأه في اجتهاده .
( مسألة 19 ) : لا فرق في وجوب تنفيذ حكم الحاكم الجامع للشرائط بين أن يكون حياً أو ميتاً ، باقياً على الأهلية أو لا .
( مسألة 20 ) : لا يجوز نقض الحكم بالحكم « 2 » وكذا نقضه بالفتوى .
( مسألة 21 ) : الفرق بين الفتوى والحكم من وجوه :
( الأول ) : أن الفتوى بيان الحكم الكلي للموضوع الكلي ، والحكم تطبيق الكلي على الموارد الجزئية .
( الثاني ) : أن الفتوى حجة للعامي الذي يقلّد المجتهد فيها ، بخلاف الحكم فإنه حجة في حق العامي والمجتهد ويجب على الكل إنفاذه .
( الثالث ) : أن الفتوى تُنقض بالحكم « 3 » دون العكس .
( مسألة 22 ) : لا ينفذ حكم الحاكم الفاقد للشرائط بل لا يجوز إنفاذه وإن كان مطابقاً للقواعد من باب الاتفاق .
( مسألة 23 ) : ليس للمحكوم عليه بعد تمامية الحكم حق إستينافه عند حاكم آخر أو الأول إلّا مع إبداء الخدشة في تمامية الحكم ، ويجوز مع رضا « 4 » الطرفين واحتمال الخطأ في الحكم .
( مسألة 24 ) : لو احتاج الحاكم إلى مترجم - لسماع الدعوى أو الشهادة أو غير ذلك - يُعتبر أن يكون شخصين « 5 » عدلين .
هامش
( 1 ) هذا هو المشهور وفي النفس منه شيء ، خصوصا إذا كان تغيير الإجتهاد من قبل نفس الحاكم الأول . أو كان فساد الاجتهاد الأول بيّنا .
( 2 ) إلّا في الموارد التي سبقت .
( 3 ) في إطلاقه نظر ، لأن حكم الحاكم قائم على الفتاوى ، فهو الفرع وهي الأصل ، فكيف ينقض الفرع الأصل ؟
( 4 ) يبدو أنه مخالف لما سبق منه ( في المسألة ( 17 ) .
( 5 ) هذا إذا كانت الترجمة جزء من الشهادة عرفا مما تتوافر في موضوعها دواعي الكذب ، وإلّا فيكفي الواحد كما في كل ذي خبرة وكما في الرواية ، واللّه العالم .