أو بعنوان آخر كالهدية أو البيع المحاباتي أو نحو ذلك ، كما لا فرق فيها بين أن يكون ذلك بالمشارطة أو كان ذلك من قصدهما أو قصد الباذل وعلم الآخذ بها .
( مسألة 11 ) : لا فرق في الرشوة بين كونها عيناً أو منفعة أو إنتفاعاً ، كما لو خاط للقاضي ثوباً لأن يحكم له ، أو مدحه كذلك ، أو سَلَّم « 1 » عليه بقصدها .
( مسألة 12 ) : كل قاضٍ أخذ الرشوة يسقط حكمه ولا اعتبار به مطلقاً .
( مسألة 13 ) : ما يبذل « 2 » بإزاء تمشية محرّم يكون من الرشوة ، وكل ما يبذل بإزاء الحلال لا يكون منها وإن اطلق عليه الرشوة .
( مسألة 14 ) : لو شك في شيء إنه من الرشوة المحرمة أم لا ؟ يحل دفعه وأخذه وإن كان الاحتياط في الترك .
( مسألة 15 ) : لا ترتب بين نفوذ الحكم وقبول الشهادة فينفذ الحكم مطلقاً ولو كان من الولد على والده ومن الخصم على خصمه .
( مسألة 16 ) : يجوز للمترافعَيْن أن يختارا مجتهدَيْن أو أكثر للحكم بينهما على وجه الانضمام ، فلا ينفذ الحكم بينهما إلّا مع اتفاقهما فيه ، ومع اختلافهما يوقف الحكم ولا ينفذ ، كما يجوز ذلك على وجه الاستقلال ، ولو طلب أحدهما ذلك لا تجب الإجابة على الآخر ، وإن كانت أحوط إن كان الطالب هو المدعي « 3 » .
( مسألة 17 ) : إذا رجع المتخاصمان في الخصومة إلى الحاكم الشرعي الجامع للشرائط وحكم فيها على موازين القضاء ، لا يجوز لهما الرجوع إلى حاكم آخر ، وليس للحاكم « 4 » الثاني النظر فيه ونقضه ، وكذا لو تراضى الخصمان بذلك « 5 » . ولو ادعى أحد الخصمين بأن الحاكم الأول لم يكن جامعاً للشرائط « 6 » - كفقدان العدالة أو عدم الاجتهاد - حال القضاء كانت الدعوى مسموعة ، فيجوز للحاكم الثاني النظر في الخصومة ، فلو تبين عند
هامش
( 1 ) لا يكفي في الحكم بالحرمة مجرد قصد الرشوة من دون تعيّن موضوع الرشوة عرفا .
( 2 ) إن لم يكن منصرفا عنها عرفا .
( 3 ) خصوصا إذا كان في التعلل وعدم القبول تضييع حقه .
( 4 ) مشكل ، والأوجه جواز تجديد النظر في الموارد التي يشار إليها لاحقا مثل تغيير الإجتهاد بوجه بيِّن ، ومثل ادعاء الخصم وقوع ظلم في البين وما أشبه .
( 5 ) يشكل عند التراضي الحكم بعدم جواز النقض ، والأقوى جوازه لأن الحق لا يعدوهما وليس من مصاديق ردّ الحكم الشرعي عرفا .
( 6 ) أو ادعى أنه قد ظلم بوجه من الوجوه ولكن ينبغي أن يكون الاستيناف عن طريق يمنع النقض .