( مسألة 42 ) : إذا كان الشاهدان عادلين في اعتقاد المطلِّق - أصيلًا كان أو وكيلًا - فاسقين في الواقع ، يشكل ترتيب آثار الطلاق الصحيح لِمَن يطّلع على فسقهما . وكذلك إذا كانا عادلين في اعتقاد الوكيل دون الموكل فإنه يشكل جواز ترتيب آثار الطلاق على طلاقه ، بل الأمر فيه أشكل من سابقه « 1 » .
الفصل الثاني : في أقسام الطلاق
الطلاق نوعان : بدعي ، وسني فالأول هو الطلاق غير الجامع للشرائط المتقدمة ، وهو على أقسام فاسدة عندنا صحيحة عند غيرنا ، فالبحث عنها لا يهمنا « 2 » .
والثاني : ما جمع الشرائط في مذهبنا ، وهو قسمان بائن ورجعي ، فالبائن ما ليس للزوج الرجوع إليها بعده سواء كانت لها عدة أم لا ، وهو ستة :
( الأول ) : الطلاق قبل الدخول .
( الثاني ) : طلاق الصغيرة ، أعني مَن لم تبلغ التسع وإن دخل بها .
( الثالث ) : طلاق اليائسة ، وهذه الثلاث ليست لها عدة كما يأتي .
( الرابع والخامس ) : طلاق الخلع والمباراة مع عدم رجوع الزوجة فيما بذلت ، وإلا كانت له الرجعة .
( السادس ) : الطلاق الثالث إذا وقع منه رجوعان في البين بين الأول والثاني وبين الثاني والثالث ، وأما إذا وقعت الثلاث متوالية بلا رجعة صحت ووقعت واحدة كما مر .
( مسألة 1 ) : إذا طلقها ثلاثاً مع تخلل رجعتين حرمت عليه ولو بعقد جديد ، ولا تحل له إلا بعد أن تنكح زوجاً غيره ، فإذا نكحها غيره ثم فارقها بموت أو طلاق وانقضت عدتها جاز للأول نكاحها .
( مسالة 2 ) : كل امرأة حرة وإن كانت تحت عبد إذا استكملت الطلاق ثلاثاً مع تخلل رجعتين في البين حرمت على المطلّق حتى تنكح زوجاً غيره ، سواء واقعها بعد كل رجعة وطلقها في طهر آخر غير طهر المواقعة ، وهذا يقال له : ( طلاق العدة ) . أم
هامش
( 1 ) الطلاق أمر ظاهر لا يمكن أن يعتمد على الواقعيات فالأشبه قبول شهادة من ظاهره الصلاح والحكم بالطلاق .
( 2 ) أي تلك الأقسام كلها كذلك .