طلعت الشمس ) « 1 » .
( مسألة 31 ) : لا يبعد جواز تعليق الطلاق بما يكون معلّقاً عليه في الواقع كما إذا قال : ( إن كانت فلانة زوجتي فهي طالق ) ، سواء كان عالماً بأنها زوجته أم جاهلًا به .
( مسألة 32 ) : لو كرر صيغة الطلاق ثلاثاً فقال : ( هي طالق ، هي طالق ، هي طالق ) من دون تخلل رجعة في البين قاصداً تعدد الطلاق تقع واحدة ولغت الأُخريان ، ولو قال : ( هي طالق ثلاثاً ) لم تقع الثلاث قطعاً ، وهل تقع واحدة كالصورة السابقة أو يبطل الطلاق ولغت الصيغة بالمرة ؟ قولان ، أقواهما الثاني ، وإن كان الأشهر « 2 » هو الأول ، وعند العامة وقوع الثلاث في الصورتين فتبين منه وحرمت عليه حتى تنكح زوجاً غيره .
( مسألة 33 ) : لو كان الزوج من العامة ممَّن يعتقد وقوع الثلاث بثلاث مرسلة أو مكررة وأوقع الطلاق ثلاثاً بأحد النحوين ، أُلزم بذلك ، سواء كانت المرأة شيعية أو مخالفة ، ونرتب نحن عليها آثار المطلَّقة ثلاثاً ، فلو رجع إليها نحكم ببطلانه ، فنتزوج بها بعد انقضاء العدة ، وكذلك الزوجة إذا كانت شيعية جاز لها التزويج بالغير ، ولا فرق في ذلك بين الطلاق ثلاثاً بغير تخلّل الرجوع وغيره مما هو صحيح عندهم فاسد عندنا ، كالطلاق المعلق والحلف بالطلاق ، والطلاق في طهر المواقعة والحيض وبغير شاهدين ، فإن المذكورات وإن كانت فاسدة عندنا فإذا وقعت من رجل منا لا نرتب على زوجته آثار المطلَّقة ، ولكن إذا وقعت من أحد المخالفين القائلين بصحتها نرتب على طلاقه بالنسبة إلى زوجته آثار الطلاق الصحيح فنتزوج بها بعد انقضاء العدة . وهذا الحكم جار في غير الطلاق أيضاً ، فنأخذ بالعول والتعصيب منهم الميراث مثلًا ، مع أنهما باطلان عندنا .
( مسألة 34 ) : لو كان المطلِّق من الخاصة فطلق زوجته بطريق العامة أي : فاقداً لشرط من شرائط الصحة عندنا لا يصحّ ، ولو كان بالعكس وحصل منه قصد الإنشاء جامعاً للشرائط صحّ ، ولو كان من العامّة فطلَّق زوجته على حسب مذهبه صحيحاً وباطلًا عندنا ثم استبصر بعد العدة فهل له الرجوع حينئذٍ ؟ « 3 »
هامش
( 1 ) فيه نظر لأن منافاة التعليق لطبيعة العقد لبية فلا إطلاق لها لمثل هذا الشرط ما دام العقد أو الإيقاع متكاملا من حيث الشروط عرفا .
( 2 ) وهو الأظهر إذا كان من نوع تعدد المطلوب ، وفي رواية أنه يبطل .
( 3 ) الأشبه لا ، والاحتياط حسن في كل أمر .