عمن اجتمع وتألف وبقي الإثم على من خالف وتخلّف ، كما أنه لو ترك كل فرد تحصيل الاجتماع يأثم من هذه الجهة .
( مسألة 4 ) : لا يسقط الوجوب - أو الاستحباب - عن الباقي بمجرد قيام البعض - فرداً كان أو جماعة - ما لم يثبت التأثير الخارجي . نعم لو لم يحتمل الباقي التأثير أصلًا يسقط عنه التكليف رأساً ، كما يسقط بتحقق المقصود أو بفقد الموضوع .
( مسألة 5 ) : لو اطمأن بقيام الغير به ، أو كفاية من قام لا يجب عليه القيام ، ولو تبين الخلاف وجب في الموردين ، ولا يكفي مجرد الاحتمال ، بل لا يكفي الظن بقيام الغير في سقوط الوجوب ، بل لابد من ثبوت الحجة الشرعية عليه أو حصول الاطمئنان العقلائي به .
( مسألة 6 ) : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أخص من الإرشاد ، وبيان الأحكام ، وإتمام الحجة ، والتخويف ، والإنذار والموعظة ، فلا يسقط وجوبهما بذلك كله إلا إذا ترتب المقصود منهما على ما ذكر .
( مسألة 7 ) : لا يعتبر في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قصد القربة ، ولا يبعد عدم اعتباره في ترتب الثواب أيضاً ، فيثاب الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر مطلقاً ما لم يقصد الرياء .
( مسألة 8 ) : لو كان تاركو المعروف وفاعلو المنكر جمعاً ، وقدر الشخص على الأمر والنهي بالنسبة إلى البعض دون الجميع وجب ما قدر ، وسقط ما لم يقدر ، ولو لم يقدر إلّا على الأمر بالمعروف وإما على النهي عن المنكر فمع عدم الأهمية يتخير .
( مسألة 9 ) : ليس للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر طريق شرعي مخصوص ، والمناط كله البعث إلى الأول والردع عن الثاني بما يتحققان به عرفاً من قول صريح أو ظاهر ولو بالقرينة العرفية بل يكفي الفعل المفهم لذلك أيضاً .
( مسألة 10 ) : لا يختص النهي عن المنكر بالمعصية الحقيقية بل يلزم في موارد التجري « 1 » والتهتك وعدم المبالاة والاهتمام بالدين أيضاً .
( مسألة 11 ) : تجوز الاستنابة فيهما إجارة وتبرعاً ، كما يجوز التصدي لهما قربة إلى الله وإهداء ثوابهما إلى الغير .
( مسألة 12 ) : يجوز أخذ الجعل عليهما ، كما يجوز للحاكم الشرعي تخصيص قسم
هامش
( 1 ) بناء على حرمته وآنئذ فهو معصية حقيقة .