فصل في ما يستحب في مشعر الحرام
وهو أمور :
( الأول ) : أن يكون متطهراً « 1 » .
( الثاني ) : أن تكون نية الوقوف بعد صلاة الصبح .
( الثالث ) : أن يصرف زمان وقوفه في الذكر « 2 » والدعاء سيما المأثور منهما .
( الرابع ) : أن ينزل ببطن الوادي عن يمين الطريق .
( الخامس ) : أن يطأ الصرورة المشعر برجله بل هو الأحوط ، ولو فرض إزالة ذلك الجبل ( المشعر ) وتسويته مع الأرض ففي بقاء الاستحباب وجه ، ويستحب الصعود على قزح في مقابل وطئه بالرجل .
( السادس ) : يستحب - لمن عدى الإمام - الإفاضة قبل الشمس ، وأما الإمام فيستحب له التأخير حتى تطلع الشمس .
( السابع ) : يستحب السعي في وادي محسر ولو مائة خطوة ، ولو تركه استحب له الرجوع للسعي فيه ولو دخل مكة .
( الثامن ) : إتيان المغرب والعشاء في المشعر والجمع بينهما بأذان وإقامتين .
( مسألة 1 ) : يستحب التقاط حصى الجمار من المشعر ، ودونه في الفضل أخذها من منى ، ويجزي من الحرم مطلقا ولو من وادي محسّر إلا المساجد « 3 » - خصوصاً مسجد الحرام ، ومسجد الخيف « 4 » - وعددها سبعون على ما يأتي تفصيله ولو أخذ زايداً فلا بأس .
( مسألة 2 ) : يعتبر في الحصى أن يكون بحيث يصدق عليه الحصى عرفاً ، وأن تكون أبكاراً لم يُرم بها سابقاً ، فلا يجزي بغير الحصى سواء كان من الأرض - كالآجر والخزف - أو غيرها ، ولو شك في حصاةٍ أنها بكر أو لا ، يجوز الرمي بها .
( مسألة 3 ) : لو رمى بالحصاة ولم يكن الرمي صحيحاً - بأن لم تصب الجمرة - أو كان فاقداً لشرط آخر - كقصد القربة ونحوه - فهل يجوز الرمي بها ؟ الأحوط عدم الرمي بها .
هامش
( 1 ) عند الوقوف .
( 2 ) أصل الذكر فريضة قرآنية ، أما مقداره وكيفيته فراجع إلى الفرد ، ولعل أفضل الذكر تكرار الآية الكريمة : رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ والصلوات والأدعية المأثورة .
( 3 ) إذا أصبحت الحصى جزءا منها .
( 4 ) فلا يُترك الاحتياط في عدم أخذ الحصى منهما مطلقا .