كونه على نفسه من حدوث مرض ، أو اشتداده ، أو على من يتعلق به أو على ماله « 1 » .
( مسألة 16 ) : لو تذكّر الناسي ، أو علم الجاهل ، أو ارتفع العذر وأمكن بعد ذلك إدراك الوقوف بين الطلوعين في المشعر وجب العود على الأحوط « 2 » .
تكملة وفيها فروع
( الأول ) : من فاته الحج لعدم إدراك الموقفين تحلل بعمرة مفردة بلا حاجة إلى نية قلب إحرامه إليها وإن كان هو الأحوط ، ولا يجب عليه شيء من أفعال الحج وإن كان الأحوط للمتمتع ذبح شاة .
( الثاني ) : لا يجوز « 3 » له البقاء على إحرامه ليحج به في العام القابل وهذه الحرمة تكليفية محضة ، فلو أثم وبقى عليه ورجع إلى بلاده وعاد قبل التحلل لم يحتج إلى إحرام جديد من الميقات وإن بَعُد العهد ، فيجب عليه إكمال العمرة ولا تجزي هذه العمرة عن عمرة الإسلام « 4 » .
( الثالث ) : بعد الإحلال عن عمرة الفوات إن أخّره إلى العام القابل يحرم بما يريد من النسك ، حتى لو كان فرضه التمتع وجب عليه الخروج إلى أحد المواقيت للعمرة وتجزي المواقيت الاضطرارية مع التعذر .
( الرابع ) : لو صُدَّ عن الرجوع من بلاده لإتمام العمرة يُحل ولو في محله بالذبح والتقصير .
( الخامس ) : الأحوط وجوباً الإتيان بطواف النساء في هذه العمرة .
( السادس ) : يجب عليه الحج من قابل إن استقر الوجوب أو استمرت الشرائط وإلّا فندباً خصوصاً إذا لم يكن قد اشترط « 5 » .
( السابع ) : يستحب لمن فاته الحج الإقامة بمنى إلى انقضاء أيام التشريق ثم يأتي بأفعال العمرة التي يتحلل بها .
( الثامن ) : لا فرق في ما ذُكر بين تعمد التفويت وغيره .
هامش
( 1 ) أو خشي من الزحام .
( 2 ) وإن كان الأشبه عدم الوجوب .
( 3 ) في عدم الجواز إشكال ولكنه أحوط ، وهو كذلك مشهور .
( 4 ) لا تجزي احتياطا ، وإن كان الأشبه الإجزاء لأنها عمرة تنطبق عليها مطلقات العمرة .
( 5 ) وفي رواية صحيحة ومعمول بها أنه إذا اشترط أن يحله اللّه سبحانه حيث حبسه فلا حج عليه ، والعمل بها مُجزٍ إن شاء اللّه تعالى .