وإذا تغيّر ثم زال تغيّره من قبل نفسه طهر ، لأن له مادة ونزح المقدرات في صورة عدم التغير مستحب ، وأما إذا لم يكن له مادة نابعة فيعتبر في عدم تنجسه الكرّية ، وإن سمي بئراً ، كالآبار التي يجتمع فيها ماء المطر ولا نبع لها .
( مسألة 1 ) : ماء البئر المتصل بالمادة إذا تنجس بالتغييّر فطهره بزواله ، ولو من قبل نفسه فضلًا عن نزول المطر عليه أو نزحه حتى يزول ، ولا يعتبر خروج ماء من المادة في ذلك .
( مسألة 2 ) : الماء الراكد النجس كراً كان أو قليلًا يطهر بالاتّصال بكر طاهر ، أو بالجاري أو النابع غير الجاري ، وإن لم يحصل الامتزاج على الأقوى ، وكذا بنزول المطر .
( مسألة 3 ) : لا فرق بين أنحاء الاتّصال في حصول التطهير ، فيطهر بمجرده ، وإن كان الكر المطهر مثلًا أعلى والنجس أسفل ، وعلى هذا فإذا أُلقي الكر لا يلزم نزول جميعه ، فلو اتّصل ثم انقطع كفى ، نعم إذا كان الكر الطاهر أسفل ، والماء النجس يجري عليه من فوق لا يطهر الفوقاني بهذا الاتّصال .
( مسألة 4 ) : الكوز المملوء من الماء النجس إذا غمس في الحوض يطهر ، ولا يلزم صبّ مائه وغسله .
( مسألة 5 ) : الماء المتغيّر إذا أُلقي عليه الكرّ فزال تغيرّه به يطهر ، ولا حاجة إلى إلقاء كرّ آخر بعد زواله ، لكن بشرط « 1 » أن يبقى الكرّ الملقى على حاله من اتّصال أجزائه وعدم تغيّره ، فلو تغيّر بعضه قبل زوال تغيّر النجس أو تفرق بحيث لم يبق مقدار الكرّ متّصلًا باقياً على حاله تنجس ، ولم يكف في التطهير ، والأولى إزالة التغيير أوّلًا ثم إلقاء الكرّ أو وصله به .
( مسألة 6 ) : تثبت نجاسة الماء كغيره بالعلم ، وبالبينة ، وبالعدل الواحد على إشكال لا يترك فيه الاحتياط « 2 » ، وبقول ذي اليد وإن لم يكن عادلًا ، ولا تثبت بالظن المطلق « 3 » على الأقوى .
( مسألة 7 ) : إذا أخبر ذو اليد بنجاسته وقامت البينة على الطهارة ، قدمت البينة « 4 » ، وإذا تعارضت البينتان تساقطتا إذا كانت بينة الطهارة مستندة إلى العلم ، وإن كانت
هامش
( 1 ) احتياطا .
( 2 ) إذا أورث إخباره الطمأنينة عند العرف كفى ، وفي غير هذه الصورة لا يترك الاحتياط والغالب هو الأول إلا في ظروف معينه مثل أن يكون الشاهد وسواسيا .
( 3 ) بلى يثبت بما يعتبر عند العرف طريقا لمعرفة الموضوعات ويتدرج تحت بند الاستبيان مثل شهادة الخبراء والشياء وآثار النجاسة وما أشبه .
( 4 ) إن لم نعلم أنها مستندة إلى أصل الطهارة وحينئذ يتقدم قول ذي اليد .