فصل في تكفين الميت
يجب تكفينه بالوجوب الكفائي رجلًا كان أو امرأة أو خنثى أو صغيراً بثلاث قطعات .
( الأولى ) : المئزر ، ويجب أن يكون من السرّة إلى الركبة ، والأفضل من الصدر إلى القدم .
( الثانية ) : القميص ، ويجب أن يكون من المنكبين إلى نصف الساق ، والأفضل إلى القدم .
( الثالثة ) : الإزار ، ويجب أن يغطّي تمام البدن ، والأحوط أن يكون في الطول بحيث يمكن أن يشدَّ طرفاه ، وفي العرض بحيث يوضع أحد جانبيه على الآخر ، والأحوط أن لا يحسب الزائد على القدر الواجب على الصغار من الورثة ، وإن أوصى به أن يحسب من الثلث ، وإن لم يتمكّن من ثلاث قطعات يكتفي بالمقدور ، وإن دار الأمر بين واحدة من الثلاث تجعل إزاراً ، وإن لم يمكن فثوباً ، وإن لم يمكن إلّا مقدار ستر العورة تعيّن وإن دار بين القبل والدبر يقدّم الأوّل .
( مسألة 1 ) : لا يعتبر في التكفين قصد القربة وإن كان أحوط .
( مسألة 2 ) : الأحوط في كل من القطعات أن يكون وحده ساتراً لما تحته ، فلا يكتفى بما يكون حاكياً له ، وإن حصل الستر بالمجموع ، نعم لا يبعد كفاية ما يكون ساتراً من جهة طليه بالنشاء ونحوه لا بنفسه ، وإن كان الأحوط كونه كذلك بنفسه .
( مسألة 3 ) : لا يجوز التكفين بجلد الميتة ولا بالمغصوب ولو في حال الاضطرار ولو كُفِّن بالمغصوب وجب نزعه بعد الدفن أيضاً .
( مسألة 4 ) : لا يجوز اختياراً التكفين بالنجس حتى لو كانت النجاسة بما عفي عنها في الصلاة على الأحوط ، ولا بالحرير الخالص وإن كان الميت طفلًا أو امرأة ، ولا بالمذهّب « 1 » ، ولا بما لا يؤكل لحمه جلداً كان أو شعراً أو وبراً ، والأحوط أن يكون من جلد المأكول « 2 » وأما من وبره وشعره فلا بأس وإن كان الأحوط فيهما أيضاً المنع ، وأما في
هامش
( 1 ) على احتياط فيه وفيما يليه .
( 2 ) إذا لم يصدق عليه الثوب .