( مسألة 17 ) : ترجمة القرآن ليست منه بأي لغة كانت ، فلا بأس بمسّها على المحدث ، نعم لا فرق في اسم الله تعالى بين اللغات .
( مسألة 18 ) : لا يجوز وضع الشيء النجس على القرآن وإن كان يابساً لأنه هتك « 1 » وأما المتنجس فالظاهر عدم البأس به مع عدم الرطوبة ، فيجوز للمتوضّي أن يمسّ القرآن باليد المتنجّسة ، وإن كان الأولى تركه .
( مسألة 19 ) : إذا كتبت آية من القرآن على لقمة خبز لا يجوز للمحدث أكله « 2 » ، وأما للمتطهّر فلا بأس خصوصاً إذا كان بنية الشفاء أو التبرك .
فصل في الوضوءات المستحبة
( مسألة 1 ) : الأقوى كما أُشير إليه سابقاً كون الوضوء مستحباً في نفسه ، وإن لم يقصد غايةً من الغايات حتى الكون على الطهارة « 3 » ، وإن كان الأحوط قصد إحداها .
( مسألة 2 ) : الوضوء المستحب ، أقسام :
( أحدها ) : ما يستحب في حال الحدث الأصغر ، فيفيد الطهارة منه .
( الثاني ) : ما يستحب في حال الطهارة منه ، كالوضوء التجديدي .
( الثالث ) : ما هو مستحب في حال الحدث الأكبر ، وهو لا يفيد طهارة ، وإنما هو لرفع الكراهة أو لحدوث كمال في الفعل الذي يأتي به ، كوضوء الجنب للنوم ، ووضوء الحائض للذكر في مصلّاها .
أما القسم الأول ، فلأمور :
( الأول ) : الصلوات المندوبة ، وهو شرط في صحتها أيضاً .
( الثاني ) : الطواف المندوب وهو ما لا يكون جزءاً من حجٍّ أو عمرة ولو مندوبين ، وليس شرطاً في صحته ، نعم هو شرط في صحة صلاته .
( الثالث ) : التهيؤ للصلاة في أول وقتها ، أو أول زمان إمكانها إذا لم يمكن إتيانها
هامش
( 1 ) إذا كان هتكا لا يجوز .
( 2 ) إذا تسبب في مسه .
( 3 ) لأن هذه الغاية تتحقق بالوضوء من دون قصده .