( مسألة 10 ) : لا فرق فيما كتب عليه القرآن بين الكاغذ واللّوح والأرض والجدار والثوب ، بل وبدن الإنسان فإذا كتب على يده لا يجوز مسّه عند الوضوء ، بل يجب محوه أوَّلًا ثمَّ الوضوء .
( مسألة 11 ) : إذا كتب على الكاغذ بلا مداد فالظاهر عدم المنع من مسّه ، لأنَّه ليس خطّاً ، نعم لو كتب بما يظهر أثره بعد ذلك فالظاهر حرمته « 1 » كماء البصل ، فإنه لا أثر له إلا إذا أحمي على النار .
( مسألة 12 ) : لا يحرم المسّ من وراء الشيشة وإن كان الخطَّ مرئياً « 2 » ، وكذا إذا وضع عليه كاغذ رقيق يرى الخط « 3 » تحته وكذا المنطبع في المرآة ، نعم لو نفذ المداد في الكاغذ حتى ظهر الخط من الطرف الآخر لا يجوز مسّهُ خصوصاً إذا كتب بالعكس ، فظهر من الطرف الآخر طرداً .
( مسألة 13 ) : في مسّ المسافة الخالية التي يحيط بها الحرف ، كالحاء أو العين مثلًا إشكال ، أحوطه الترك « 4 » .
( مسألة 14 ) : في جواز كتابة المحدث آيةً من القرآن بإصبعه على الأرض أو غيرها إشكال ، ولا يبعد عدم الحرمة ، فإنّ الخط يوجد بعد المسّ ، وأما الكتابة على بدن المحدث ، وإن كان الكاتب على وضوء فالظاهر حرمته « 5 » خصوصاً إذا كان بما يبقى أثره .
( مسألة 15 ) : لا يجب منع « 6 » الأطفال والمجانين من المسّ إلا إذا كان مما يعدُّ هتكاً ، نعم الأحوط عدم التسبب لمسّهم ، ولو توضأ الصبي المميّز فلا إشكال في مسه بناءً على الأقوى من صحة وضوئه وسائر عباداته .
( مسألة 16 ) : لا يحرم على المحدث مسّ غير الخط من ورق القرآن ، حتى ما بين السطور والجلد والغلاف ، نعم يكره ذلك كما أنه يكره تعليقه وحمله .
هامش
( 1 ) إذا عد قرآنا عرفا ، أما إذا لم يعتبر عرفا قرآنا مكتوبا كالحبر السري ، والديسكت والشريط الممغنط ، فلا .
( 2 ) المناط في كل ذلك اعتباره عرفا كتابة أو عدم ذلك ، والظاهر اختلاف المصاديق كثيرا فالاحتياط لا يترك .
( 3 ) إلا إذا كان رقيقا بحيث يعد مسا .
( 4 ) استحبابا إلا إذا صدق المس .
( 5 ) احتياطا .
( 6 ) الأحوط منعهم .