تناولت المواضعات لأهل الفقه والفلسفة والعلوم العقلية « 1 » . وماذا يعني المصطلح غير العهد الاجتماعي ؟
3 - نظرية العلاقة بين اللغة والإشارة
هناك رأي تبنّاه بعض العلماء يقيس اللغة بالإشارة ، ولتوضيح هذا الرأي لابدّ أنْ نعرف أنَّ هناك ثلاثة ألفاظ تعبِّر عن الإشارة حسب درجاتها :
أ - العلامة ( الآية ، الدلالة )
وهي إشارة طبيعية بين حقيقةٍ ( عنصر " ألف " ) وأخرى ( عنصر " باء " ) كما السحاب يدلنا على احتمال المطر . وهذه العلاقة لا ترتبط بالعامل الإرادي . فالسحاب لا يريدك أن تعرف أنّه دليل للمطر وعلامة له .
ب - المؤشِّر
والمؤشِّر هو علامة يضعها الانسان للدلالة على حادث ، مثل إشارات المرور التي تدل على قوانينها ، وهذه الإشارة قد وُضِعَت للدلالة ، فالعامل الإرادي مؤثِّرٌ فيه .
ج - الإشارة اللسانية
الإشارة اللسانيّة تشترك مع المؤشِّر في أدائها ولكنها تتميز عنها بأنّها ملفوظة أو مكتوبة ، وأنّها موضوعة في إطار منظم وثقافة معيَّنة .
كما تتميَّز الإشارة اللسانية عن سائر المؤشِّرات ( مثل لوحات المرور أو إشارات السفن لبعضها أو ما أشبه ) في أمور ، منها :
أنَّ الإشارة اللسانيّة ذات محتوى دلالي ( مدلول ) وتعبير صوتي ( دالّ ) تجمع بين مفهوم وصورة صوتية « 2 » .
وقد ذهب المحقِّق الاصفهاني إلى نظريّة الإشارة حيث قال : « لا شبهة في إتّحاد حيثيّة دلالة اللفظ على معناه وكونه بحيث ينتقل ( الذهن ) من سماعه إلى معناه ، ( إتحادها ) مع حيثية دلالة سائر الدلائل ، كالعَلَم المنصوب على رأس الفرسخ ، فإنه أيضا ينتقل ( الذهن )
هامش
( 1 ) - أنظر : المصدر ، ص 283 - 284 .
( 2 ) - انظر : مدخل إلى الألسنية ، ص 10 - 12 .