تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المصالح العامة — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
وكذلك يترتَّب حكم اللقيط على المجنون والمُغمى عليه ، وحتى البالغ العاقل الذي ألجأته الحياة إلى الضياع بسبب ظلم ظالم أو مرض عضال أو ما أشبه . 2 - إنَّ كفالة اللُّقطاء هي من أبرز الأمور الحسبية « 1 » التي ترجع مسؤوليتها إلى الحاكم العادل ( مثل الولي الفقيه ) أو عدول المؤمنين ، أو من اختاره الناس ووكّلوه إدارة أمورهم المعاشية ، ومن هنا فإنّ كفالة اللقطاء والمنبوذين من واجبات المجتمع ، وعند فقد المؤسسات الاجتماعية الشرعية أو الرسمية العادلة التي تقوم بذلك ، يجوز لكل إنسان أن يتكفل اللقيط إحتساباً للأجر والثواب . 3 - يجب على الكافل - في غياب الدولة العادلة والمؤسسات الاجتماعية - حضانة اللقيط ، وحفظه ، والقيام بمهمّة تربيته ، ورعاية شؤونه ومصالحه . 4 - يُشترط في الكافل توافر شروط البلوغ والعقل والحرية والإسلام . 5 - لا يجب على المُلْتَقِط والكافل أن يقوم شخصياً بحضانة اللقيط وإدارة شؤونه ، بل يجوز له أن ينيب غيره في ذلك ، كما يجوز تسليمه إلى المؤسسات الخيرية المعدَّة لذلك . 6 - لايترتّب أيّ نوع من القرابة والنسب والمحرمية بين اللقيط وبين الكافل وأقربائه ، بل هو أجنبي عنهم حتى ولو تربّى في أحضانهم ، ولو مات اللقيط قبل أن يُعْرَف له نسب ، كان وارثه الحاكم الشرعي .
هامش
( 1 ) - الأمور الحسبية هي الأمور العامة والمسؤوليات الاجتماعية التي لا يوجد من يتصدى لها ، وتُعتبر إحدى مهمات الحاكم الشرعي . .
فقه المصالح العامة — صفحة 198 | السيد محمد تقي المدرسي