بقصد إيصاله إلى مالكه من باب الإحسان والتعاون على البر ، فالأشبه أنه جائز بل ومندوب ، وفي هذه الحالة يجوز للآخذ مطالبة المالك بما أنفقه على الحيوان ، دون ما إذا كان قد أخذه بعنوان الضالّة حيث يكون ضامناً له . هذا إذا لم يكن الحيوان معرَّضاً للخطر .
أمّا إذا كان الحيوان في معرض الخطر والتلف ، جاز أخذه بعنوان الضالّة ، ولا ضمان عليه حينئذ ، ووجب الإنفاق عليه لحفظه من الهلاك ، ثم الرجوع على المالك بما أنفق ، إن لم يكن أنفق عليه بقصد التبرع .
وإذا وُجِدَ الحيوان سارحاً في غير المناطق المأهولة ( كالصحاري ، والغابات ، والجبال ، وما أشبه ) :
ألف - فإن كان مما يقدر على الدفاع عن نفسه بإزاء خطر السباع والحيوانات الضارية المفترسة ، وكان متواجداً في مرعى وماء ، أو كان قادراً على الوصول إليها ، فلا يجوز أخذه بقصد التملّك ، أمّا بقصد إيصاله إلى أصحابه فيجوز كما سبق .
باء : أمّا إذا كان مما لا يستطيع الدفاع عن نفسه بإزاء الأخطار ، جاز أخذه ، وحينئذ فإن كان يتواجد في منطقة العثور عليه وضواحيها أحدٌ عَرَّفه في المنطقة ، فإذا عثر على صاحبه ردّه إليه ، وإن لم يعثر على صاحبه ، كان مخيّراً بين أن يتملّكه ويبيعه أو يستفيد منه شخصياً مع الضمان لمالكه إذا وُجِدَ ، وبين إبقائه عنده والحفاظ عليه لمالكه ، وفي هذه الحالة فلا ضمان .
فقه المصالح العامة — صفحة 200
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٢٠٠