الله سبحانه : ( هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا ) ( البقرة ، 29 ) وقال تعالى : ( هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ الأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ ) ( الملك ، 15 ) .
والأحكام الشرعية الثابتة والفتاوى الولائية المتغيرة تحدد طبيعة الإقتصاد حسب الظروف .
وهكذا تُحدد أحكام التجارة الخارجية والداخلية حسب متغيرات المصالح العامة ، وتُنظم في أحكام تُشرع على أساس المبادئ الإسلامية السامية .
الحكم الثاني عشر :
السياسة المالية وإصدار النقود وطبيعة البنوك اللاربوية ودورها في تنمية الموارد الاقتصادية ، كل ذلك يتحدد حسب مبادئ العدالة والحرية والتنمية التي تقرر مفرداتها الفتاوى الولائية بعد اقتراحها من قبل مجالس الشورى .
الحكم الثالث عشر :
على الدولة الإسلامية وضع خطة حكيمة وشاملة من أجل التنمية الاقتصادية في مختلف الحقول الزراعية والصناعية ( سواء الثقيلة منها والخفيفة ) والتجارية والمعدنية .
ويتم وضع الخطة وفق مبادئ الأمن الاقتصادي والاكتفاء الذاتي ومواكبة تقدم الأمم ، وحسب سياسة الانفتاح والمنافسة الحرة ، ومع اعتماد استقلال الأمة وكرامتها ، إنطلاقاً من قوله سبحانه : ( وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا ) ( البقرة ، 143 ) .
فقه الدستور وأحكام الدولة الإسلامية — صفحة 77
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٧٧