6 - وقال في صفة أهل التقوى أيضاً : "
وتَنَكَّبَ المخالج عن وضح السبيل ، وسلك أقصد المسالك إلى النهج المطلوب ، ولم تفتله فاتلات الغرور ، ولم تَعْمَ عليه مشتبهات الأمور
" . « 1 »
7 - وقال عليه السلام : "
فلا تكونوا أنصاب الفتن ، وأعلام البدع
" . « 2 »
8 - وقال في صفة المتقين : "
منطقهم الصواب ، وملبسهم الاقتصاد
" . « 3 »
9 - وقال : "
لا عقل كالتدبير
" . « 4 »
بصيرة الوحي :
إنما أمر المؤمن بميزان ، بينما أمر الغافل فرط ، ألا ترى كيف تحركه أهواؤه ؟ فهو بين غلو وتقصير ، والمؤمن على صراط مستقيم ، بينما غيره ناكب عن الصراط ذات اليمين أو ذات الشمال ، وهكذا فإن المؤمن يبقى في أمان عن غوائل الإفراط والتفريط .
تفصيل الأحكام :
1 - ينبغي ألّا يضع المؤمن قدمه على أية أرض إلّا بعد أن يبصرها ويتأمل عاقبتها ، حتى تسبق فكرته حركته ، وبصيرته مشيته ، وتدبيره أموره ، وتقديره مسيرته ، لأن المشية الهون ( أي المنهج المتوازن في الحياة ) التي يتّسم بها سلوك المؤمن ، وسيلة سلامته من مغبة التطرف .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، خطبه رقم 83 . ( تنكّب المخالج : مال عن الأمور الشاغلة الجاذبة . الوَضَح : الجادّة . أقصد المسالك ، أقومها . لم تفتله : لم تصرفه . لم تَعْمَ عليه : لم تخف عليه الأمور المشتبهة ) .
( 2 ) المصدر رقم 151 . ( الأنصاب : كل ما يُنصب ليُقصَد ) .
( 3 ) المصدر رقم 192 .
( 4 ) المصدر قصار الحكم ، 113 .