3 - وقال عليه السلام يوصي ابنه : "
أحيي قلبك بالموعظة ، إلى قوله : وحذِّره صوّلة الدهر وفحش تقلب الليالي والأيام
" . « 1 »
4 - وقال أيضاً : "
ولكن الحذر كل الحذر من عدوك بعد صلحه ، فإن العدو ربما قارب ليتغفل
" . « 2 »
بصيرة الوحي :
الذي لا يخشى لا يتقي ، والذي لا يتقي لا يأمن ، ومن ابرز صفات المؤمن : الخشية والحذر ، فلذلك من ابرز مكتسباته السلام من الأخطار .
تفصيل الأحكام :
1 - على المؤمن أن يحذر من مكر الله فلا يذنب ، وإذا مسه طائف من الشيطان فغفل وأذنب ، فإنه
سرعان ما يتذكر ويتوب إلى ربه ، ويصلح ما أفسده الذنب من أمره حتى لا تضره الذنوب ، فإنما يأمن مكر الله الخاسرون فلا يتقون ولا يتورعون .
2 - وعلى المؤمن أن يحذر الغفلة ، لأن لها سكرة تذهب بالعقل فيقع الإنسان في الخطر :
- فصاحب البيت الذي لا يحذر السارق ويغفل من إحكام مغالق بيته ،
- والسائق الذي لا يحذر حوادث السير فلا يلتفت إلى أخطار الطريق ،
- والتاجر الذي لا يحذر تقلبات السوق فيضع كل بيضه في سلة واحدة ،
- والجندي الذي لا يحذر مداهمة العدو فيغفل عن أسلحته ،
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، الكتاب رقم 31
( 2 ) نهج البلاغة ، الكتاب رقم 53 .