5 - قال جميل بن درّاج : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يكون له على الرجل الدَّيْن فيجحده ، فيظفر من ماله بقدر الذي جحده ، أيأخذه وإن لم يعلم الجاحد بذلك ؟ . قال عليه السلام : نعم . « 1 »
6 - وقال زرارة بن أعين : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يكون عليه الدين ، لا يقدر على صاحبه ولا على وليّ له ، ولا يدري بأي أرض هو : فقال عليه السلام : «
لا جناح عليه بعد أن يعلم الله منه أن نيّته الأداء . » « 2 »
7 - وروى معاوية بن وهب عن الإمام الصادق عليه السلام في رجل كان له على رجل حق ففقده ولا يدري أين يطلبه ، ولا يدري أحيٌّ هو أم ميت ، ولا يعرف له وارثاً ولا نسباً ولا ولداً ؟ فقال : يطلب . قال : إن كان ذلك قد طال عليه فيتصدّق له ؟ . قال : يطلب .
وقد روي في خبر آخر :
« إن لم تجد له وارثاً وعرف الله عز وجل منك الجهد ، فتصدَّق بها . » « 3 »
الأحكام
1 - يجب على المديون الموسر أداء دينه لدى مطالبة الدائن إذا كان الدين حالًا ، ولدى حلول وقت الأداء إذا كان الدَيْن مؤجلًا .
2 - إذا كان المدين مُعسراً لا يقدر على الأداء ، لا يجوز للدائن الضغط عليه وإعساره بالمطالبة ، بل يجب عليه أن يمهله حتى حصول القدرة على الأداء .
3 - إذا كان المديون قادراً على الأداء وكان وقت الأداء قد حان ، حرم عليه المماطلة والتهرب من أداء الدين ، بل يعد ذلك معصية كبيرة .
4 - يجب على المديون إضمار نية الأداء مع عدم القدرة الحالية ، وذلك بأن يقصد قصداً حقيقياً الأداء عند حصول القدرة .
5 - لو كان المدين قادراً على أداء الدين الذي حان أجله ولكنه امتنع عن
هامش
( 1 ) 1 - وسائل الشيعة ، ج 12 ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 83 ، ص 205 ، ح 10 .
( 2 ) 2 - المصدر ، ج 13 ، أبواب الدين والقرض ، الباب 22 ، ص 109 ، ح 1 .
( 3 ) 3 - من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ميراث المفقود ، الحديث 4 و 5 .