مال الأداء أقل من قيمة مال القرض .
4 - الواجب - مبدئياً - في أداء المثلي هو إعطاء ما يماثله في الصفات من جنس المال المتقرض ( فإذا اقترض عشرة غرامات من الذهب عيار 21 - مثلًا - ، وجب رد مثله تماماً ، من دون ملاحظة سعر الذهب خلال فترة الدَّيْن صعوداً أو هبوطاً ) ولا يتوقف هذا الرد على التراضي .
ويجوز أن يعطي في المثلي قيمة الشيء أو من غير جنسه ، كما لو أراد أن يعطي بدل الذهب المقتَرَض قيمته ، أو أن يعطي بدل الذهب فضة ، ولكن يشترط هنا التراضي .
5 - أما الرد في القيمي ، فالواجب - كما أشرنا - هو إعطاء قيمة الشيء المقتَرَض ، والأساس في ذلك أن يكون بالعملة الرائجة ، وفي هذه الحالة فإن الأمر لا يتوقف على التراضي .
ولكن باستطاعة المقترِض أن يؤدي دينه بعملة أخرى غير عملة البلد الرائجة ، أو بجنس آخر من غير النقود ، إلا أن الأمر في هذه الصورة يتوقف على التراضي ، إذ لا يجب على المُقرِض القبول .
6 - إذا شرط المُقرِض على المُقتَرِض أداء القرض وتسليمه في بلد معين ( مثل بلد المقرِض ، أو بلد المقترِض ، أو بلد ثالث ) صح ولزم العمل بالشرط إذا لم يلزم منه الربا عند العرف .
7 - يجوز أن يشترط المقرِض أخذ الرهن ، أو توثيق الدَيْن بالضمان أو الكفيل ، كما يجوز إشتراط كل شرط جائزشرعاً مالم يكن فيه نفع ربوي للمُقرِض ، ولا يُعتبر من النفع توفير مصلحة له مثل المزيد من الضمان لا سترداد حقه .
8 - لو إقترض مالًا نقداً بالعملات الرائجة اليوم ( الأوراق النقدية ) ، فتنزلت قيمتها تنزلًا كبيراً جداً بسبب حرب أو قحط أو حصار إقتصادي أو ما أشبه ، فلابد من إعادة قيمة القرض الحقيقية وليس عدد الأوراق المقترضة ، وإن كان الأحوط التراضي والتصالح .
عقود الإحسان — صفحة 38
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٣٨