عنه وليُّه مالَه . » « 1 »
الأحكام
ما هي المضاربة ؟
1 - حقيقة المضاربة أنها تركيب من العمل والمال للإنتاج والربح ، وهي نوع مشاركة اقتصادية بين طرفين لاستثمار المال ، وذلك بأن يعطي أحدهما المال للطرف الآخر ، ليعمل به ويكون الربح بينهما ، فهي اتفاق بين طرف يملك مالًا ، وطرفٍ آخر يقدر على إستثمار المال في نشاط إقتصادي محلل ، فتعريف المضاربة إذاً أنها : ( عقد بين طرفين ، يدفع بموجبه الطرف الأول - وهو المالك - مالًا للطرف الآخرليعمل به على أن يكون الربح بينهما ) ويُسمى هذا العقد ( قراضا ) أيضا .
عقد المضاربة
2 - لابد لعقد المضاربة - كسائر العقود - من إيجاب وقبول ، ويكفي فيه كل ما يدل على ذلك من قول أو فعل ( وقد مر الحديث عن تفاصيل الايجاب والقبول في كتاب : فقه العقود ) فيكفي فيه المعاطاة ، أي أن يعطي أحد الطرفين مالًا للطرف الآخرليعمل به دون التلفظ بشيء ، بل بناءً على تفاهم عرفي بينهما .
3 - والايجاب والقبول هو أن يقول صاحب المال : ( ضاربتك على كذا . . . ) فيقول العامل : ( قبلت ) أو أية تعابير أخرى تؤدي هذا المفهوم .
مجال العمل
4 - الظاهر أنه لا يشترط في المضاربة أن يتم إستثمار المال في التجارة فقط ، بل يجوز استثماره في أي نشاط إقتصادي محلل من : التجارة ، والصناعة ، والزراعة ، والثروة الحيوانية ، والثروة السمكية ، وما أشبه .
شروط المتعاقِدَيْن
5 - يشترط في المتعاقدين الأهلية ، وهي تجمع كل الشروط العامة من
هامش
( 1 ) - المصدر ، ح 2 .