فيه اخفاء ما يجري عليه بعد الموت من تغير ، ومنع انتشار الريح وغيره منه ، فإذا جاز النبش انتفت الحكمة .
2 / واستثنى البعض ما لو ترتب ايفاء حق على النبش كما لو دفن في ارض غصباً ، أو في كفن مغصوب ، أو توقف اثبات جريمة على رؤية الجسد المدفون ، أو توقف اثبات حق شخص على رؤية جسد الشخص المدفون .
وهذه الحقوق وغيرها تقتضي جواز النبش لو كانت أهم من حرمة الميت ، واما لو كانت قيمة الكفن أو الأرض أو ذلك الحق المختلف فيه ضئيلة ، فإن أصل العدل والقسط ، واصل لا ضرر ولا ضرار ، وحكم حرمة نبش القبر كل ذلك يدعو إلى ايفاء حق صاحب الحق بطريقة أخرى ، وحتى لو لم يرض بذلك ، لان رضاه شرط عند عدم الاضرار بالميت ، وعدم ظلمه بنبش قبره وهتك حرمته والله العالم .
3 / ينبغي ان يلحق بما سبق امكان النبش فيما إذا توقف حق عام عليه كما إذا كانت هناك منطقة تعاني من اختناق مروري يتضرر منه الناس ، وكان الحل الوحيد فتح شارع يخترق مقبرة ، فلو نقل الموتى من هناك إلى مكان آخر بعد نبش قبورهم ارتفع الضرر . فإنه لا يبعد القول بجواز ذلك ، إذا كان رفع الضرر أهم من حرمة الموتى ولم يمكن بطريقة ثانية .
4 / وأجازوا النبش فيما لو دفن الميت بلا غسل أو كفن . وهو كذلك إذا لم يستوجب ضرراً على أحد ، كما إذا علم ذلك بعد أيام حيث يحتمل انتشار المرض بسبب نبش القبر ، أو يكون فيه هتك حرمة
آداب المرض وفقه الضمان — صفحة 113
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١١٣