الظاهر قد وقع في الكتاب الإلهي والأحاديث النبوية وجعل كل طائفه من المليين
مستند اعتقاده الكتاب والحديث مع تخالف عقائدهم وتباين آرائهم ولكل جعلنا
شرعه ومنهاجا .
قال الشيخ عبد الله الأنصاري في كتاب منازل السائرين للإشارة إلى توحيد
الخواص واما التوحيد الثالث فهو توحيد اختصه الله لنفسه واستحقه بقدره والاح
منه لائحا إلى اسرار طائفه من صفوته واخرسهم عن نعته واعجزهم عن ثبته
فقطعت الإشارة على السنة علماء هذا الطريق وان زخرفوا له نعوتا بعباراتهم
وفصلوه فصولا فان ذلك التوحيد يزيده العبارة خفاء ا والصفة نفورا والبسط صعوبة
والى هذا التوحيد شخص ( 1 ) أهل الرياضه وأرباب الأحوال وله قصد أهل التعظيم
وإياه عنى المتكلمون في عين الجمع وعليه اصطلحت ( اصطلمت خ ل ) ( 2 )
الإشارات ثم لم ينطق عنه لسان ولم يشر اليه عبارة فان التوحيد وراء ما يشير ( 3 )
هامش
( 1 ) اي تحديق بصرهم اليه كقوله تعالى واتقوا يوما تشخص فيه الابصار ومنه العلة التي
تسمى بالشخوص والانصاف ان التوحيد الحقي لا يمكن بغير الرياضه في غالب الناس وإذا لم يكتسب
العدالة الخاصة لم يكن ادعائه ولا بد ان يراعى الخلق كنفسه بل يحصل له مقام الفتوه وايثار الغير
على نفسه حتى يرتفع الغيرية رأسا لكن نفى التوحيد الحقي من موحد لا ينافي اثبات التوحيد
العيانى أو العلمي توحيده إياه أو توحيده بنور منه وبيقين مستعاره منه الخ س ره .
( 2 ) اي تصالحت وتوافقت وان لم يتوافق العبارات س ره .
( 3 ) إذ ما دام المشير مشيرا والتوحيد اشاره أو مشار اليه بناء ا على ما في الحديث التوحيد
الحق هو الله والقائم به رسول الله والحفظه له نحن والتابع فيه شيعتنا صدق ولى الله لم يكن توحيدا
لان أنت أنت وهو هو حينئذ وهذا شرك خفى ولذلك قال سيد الموحدين في بيان مقام الحقيقة كشف سبحات
الجلال من غير اشاره س ره .