تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
اليه مكون وقد أجبت عن توحيد الصوفية بهذه القوافي ما وحد الواحد من واحد * إذ كل من وحده جاحد توحيد من ينطق عن نعته * عارية ابطلها الواحد توحيده إياه توحيده * ونعت من ينعته لاحد فصل [ 30 ] في التنصيص على عدميه الممكنات بحسب أعيان ماهياتها كأنك قد آمنت من تضاعيف ما قرع سمعك منا بتوحيد الله سبحانه توحيدا خاصيا وأذعنت بان الوجود حقيقة واحده هي عين الحق وليس للماهيات والأعيان الامكانية وجود حقيقي انما موجوديتها بانصباغها بنور الوجود ومعقوليتها من نحو من انحاء ظهور الوجود وطور من أطوار تجليه وان الظاهر في جميع المظاهر والماهيات والمشهود في كل الشؤون والتعينات ليس الا حقيقة الوجود بل الوجود الحق بحسب تفاوت مظاهره وتعدد شؤونه وتكثر حيثياته والماهية الخاصة الممكنة كمعنى الانسان والحيوان حالها كحال مفهوم الامكان والشيئية ونظائرها في كونهما مما لا تاصل لها في الوجود عينا والفرق بين ( 1 )
هامش
( 1 ) ما ذكره ره من الفرق بين المفاهيم الماهوية والمفاهيم الاعتبارية هو الحق الذي عليه مدار انتشاء المفاهيم فان بطلان السفسطة يوجب ان يكون بعض ما في أذهاننا من المفاهيم موجودا بعينه في الخارج اي قابلا للتلبس بكل من الوجودين الخارجي والذهني وهذه المفاهيم هي الماهيات الحقيقية التي حصروها في المقولات العالية لكن من المفاهيم ما يستحيل ان يوجد في الخارج وكذا من الأمور الخارجية التي نحكى عنها بالمفاهيم ما يمتنع دخوله في الذهن كالوجود والعدم ونظائرهما فهي ليست بماهيات إذ لا تقبل الوجودين ولا انتزعت من الخارج والا كانت ماهيات وليست مما أوجده الذهن ابتداء ا من غير استمداد من الخارج والا لم تحمل على شئ أو حملت على كل شئ ولكانت وجودات خارجيه إذ لا حكاية لها فهي ماخوذه من مفاهيم ذهنية منتزعه منها نوعا من الانتزاع فثبت ان الماهيات الحقيقية ماخوذه من الحقائق الوجودية والاعتباريات من الماهيات الذهنية وللبحث ذيل طويل للتعرض له محل آخر ط مده .