القونوى ترجع إلى مناقشات لفظيه مع التوافق في الأصول والمقاصد .
فمن جملتها انه ذكر الشيخ فيها ان الوجود المطلق هو الحق المنعوت بكل
نعت فكتب المحشى في حاشية كلامه ان الوجود الحق هو الخالق تعالى لا الوجود
المطلق ولا المقيد كما ذكر انتهى وظاهر ان الشيخ ( 1 ) قائل بهذا القول
والمناقشة معه ترجع إلى اللفظ فاما ان يكون مراده من الوجود المطلق هو المنبسط
على الماهيات فيصدق عليه انه المنعوت بكل نعت كما مر سابقا في بيان المرتبة
الثالثة من الوجود ويؤيده التعميم بكل نعت إذ من جملته نعوت المحدثات فإنه في
تنزيهه تعالى عن صفات المحدثات وسمات الكائنات واما ان يكون مراده منه
الوجود البحت الواجبي فاما ان يراد بكل نعت انه سبحانه منعوت بكل نعت كمالى
أو صفه واجبيه هي عين ذاته فان ذاته تعالى باعتبار ذاته لا بانضمام صفه أو حيثية
أخرى غير ذاته مصداق لجميع أوصافه العينية ونعوته الذاتية أو يراد به انه المنعوت
بكل نعت مطلقا أعم من أن يكون بحسب ذاته بذاته اي في المرتبة الأحدية أو
هامش
( 1 ) ان قلت كيف يكون هذا مناقشه في اللفظ والشيخ يقول بالوحدة والمحشى يقول
بالمراتب الثلاث في الوجود .
قلت المحشى الذي يقول بالوجود الحق والوجود المطلق يكرر راجعا ويتصرف في
تلك الاثنينية بان المطلق ظهور الحق والحق خفاء المطلق من شده الظهور ومعلوم ان ظهور
الشئ ليس مباينا له والا لما كان ظهورا له فالوجود المطلق كالمعنى الحرفي ليس شيئا على حياله
ومفهوما على استقلاله كيف والسنخية بين مراتب الوجود معتبره وهو حقيقة واحده وسيعه ذات
درجات تؤكد الوحدة الحقه فلا قول المحشى قول بالتثنية والتثليت ولا قول الشيخ قول بالوحدة
الممنوعه إذ المفاسد المذكورة سابقا من الحلول والاتحاد والاختلاط بالأشياء الخسيسة والاتصاف
بصفات الممكنات لا يتوجه إلى الوجود الحق بل ولا إلى المطلق بل ولا إلى المقيد الا
بالعرض لاتحاد الوجود المقيد بالماهية وهذا كما يشتبه المراد ان ذوات الممكنات اعتبارية ويراد
ذاتها الظلمانية وذهب نفس السامع إلى ذاتها النورية وكذا الحقيقة فإنها الماهية بشرط الوجود
وقد يراد بها نفس الماهية مثل ما يقول المصنف قدس سره بعد صفحه فحقائق الممكنات باقيه على
عدميتها والعين كما يراد به الخارج مقابل الذهن يراد به الماهية والهوية كما يراد بها الوجود
العيني يراد بها الماهية الشخصية إلى غير ذلك من موارد الاشتباه س ره .