تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام الخمس — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
بل كل إنفاق . وانما جاءت السنة الشريفة وخصصت الانفاق في أمور ، وسميت بالزكاة دون أن تكون الكلمة خاصة بها . فإذا راجعت السنة وبالذات روايات الرسول ( صلى الله عليه وآله ) تجد أن كلمة الزكاة ، تعني مطلق العطاء ، وحتى أنها تقارن بكلمة الانفاق في سعتها ، ألا تسمع إلى الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، يقول : " زكاة العلم تعليمه من لا يعلمه " . « 1 » والخمس نوع من الزكاة بالمعنى الأعم ، لا المعنى الذي اصطلح عليه المتشرعة فيما بعد نقلياً . ثانياً : إن كلمات القرآن في العطاء - عديدة - وقد سبق الحديث عنها آنفاً ( الصدقة ، الانفاق ، الزكاة العطاء ، الجهاد بالمال ، الحق المعلوم ) ، ويبدو أنها تعني واقعاً مطلقاً هو البذل . وانما السنة هي التي فصلت القول فيها تفصيلًا . وإنما الخمس بيان لمقدار العطاء ، ولا يجوز أن نعجله قسيماً لكلمات القرآن في الانفاق . . أوليس الخمس إنفاقاً وتصديقاً للرسالة ، ووقاية لشح النفس ، وجهاداً بالمال ، وعطاءً وحقاً معلوماً ؟ بلى كل تلك الكلمات تصدق في الخمس كما تصدق في الزكاة ( بالمعنى الخاص ) وتصدق في الانفاق في الحج وفي الصدقة ( بمعنى إعطاء الفقير شيئاً من مالك ) .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ( ج 93 / ص 136 / رواية 68 )