وذهب الغرور ببعضهم إلى درجة القول بأن الله فقير وأنهم أغنياء ، فقال الله سبحانه :
لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَآءُ سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلَهُمُ الأَنْبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ ( آل عمران / 181 ( .
وهكذا كان ثواب المنفقين في سبيل الله عظيماً ، لأنهم طردوا الشيطان من داخل أنفسهم ، وواجهوا وساوسه في القلب ، وثقافته في المجتمع ، وتحدوا شح النفس ، فضاعف الله لهم الثواب .
وقال سبحانه :
مَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِاْئَةُ حَبَّةٍ وَاللّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَآءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ( البقرة / 261 ) .
ونعود ونسأل لماذا الخمس ؟ والجواب لأنه إنفاق في سبيل الله ، والانفاق صدقة وجهاد وتطهير للنفس من شحها ، وتزكية لها من حب الدنيا ، وبالتالي الخمس حقيقة يتجلى بها إيمان الانسان بالله العظيم سبحانه .
أحكام الخمس — صفحة 11
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١١