هُمْ يُرَآءُونَ * وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ ( الماعونِ / 4 - 7 ) .
وذم الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل فقال سبحانه :
الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ ( الحديد / 24 ( .
أما الذين يكنزون الذهب والفضّة فقد بشرهم الله بعذاب أليم .
حيث قال سبحانه :
وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ الله فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنزْتُمْ لَانفُسِكُمْ فذُوقُوا مَاكُنْتُمْ تَكْنِزُونَ ( التوبة / 34 - 35 ) .
وأول ما يتضرر بالبخل هو الانسان نفسه ، حيث أنه يحرمها من جزاء المنفقين في يوم القيامة ، كما ويحرمها من فوائد التطهير والتزكية في الدنيا . فقال سبحانه :
هَآ أَنتُمْ هَؤُلآءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَن يَبْخَلُ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنتُمُ الْفُقَرَآءُ وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُم ( محمد / 38 ) .
وقد واجه الكتاب تلك الوساوس الشيطانية التي يثيرها إبليس في النفس ، ويزينها أتباعه في المجتمع ، حيث يزعمون أن الانفاق على الفقراء إنما هو إنفاق على من أراد الله لهم الحرمان ، وإلا كان الله يجعلهم أغنياء ، فقالوا : وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ الله قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ ءَامَنُوا أَنُطْعِمُ مَن لَوْ يَشَآءُ الله أَطْعَمَهُ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ( يس / 47 ( .
أحكام الخمس — صفحة 10
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٠