التمييز المشار إليه .
إنه لا ينبغي للشياطين وأتباعهم أن تكون لهم الأهلية في الدنو من روح القرآن ومن مناهجه التي جاء بها الوحي المُقدَّس لإخراج الناس من الظلمات إلى النور ، فهم أساساً فاقدون لهذا الأمر .
فالشياطين هم الأرواح الشريرة المنتشرة في محيط الأرض ، والرأس فيهم إبليس الرجيم ، وإبليس هذا ما برح ينشط في حركته كلما تضاءل عمره وامتدت سُنوّه لِيُضلّ أكبر قدر ممكن من عديد بني الإنسان .
والأبالسة الظاهرون إنما هم نسخة عن الأبالسة الباطنين ذوي الإيحاء بالزخرف والغرور .
ومن جملة منهجهم أنّ أفكارهم عديمة الانسجام ، تعجّ بالتناقض والتفاهة والضعف ، وأبعد ما تكون عن العقلانية ، والطهر ، والقداسة .
بينما القرآن المجيد مفعم بالنظم والانسجام : أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُوا فيهِ اخْتِلافًا كَثيرًا « 1 » .
نعم ؛ إن القرآن الكريم عديم التناقض ، فلا تجد حرفاً واحداً يختلف عن غيره مما ورد فيه .
مضافاً إلى أن الفكر الشيطاني عديم الجذر ، ولا يمتُّ إلى الحق بصلة لا من قريب ولا من بعيد . فهل رأيت شيطانيًّا من جموع الإنس أو الجن يتحدَّث عن كرامة الإنسان ، أو عن العدل ، أو عن الرحمة ، أو عن التعاون والطموح إلى الأسمى والأقدس ؟ . كل ذلك لأنهم يخونهم
هامش
( 1 ) سورة النساء ، آية : 82 .