فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ فَقَدِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ ، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الحَرَامِ ؛ كَالرَّاعِي حَوْلَ الْحِمَى ، يُوشِكُ أَنْ يَقَعَ فِيهِ ، أَلَا إِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى ، وَإِنَّ حِمَى اللهِ تَعَالَى مَحَارِمُهُ » « 1 » .
ولأن : « فِي الشُّبُهَاتِ عِتَابٌ » « 2 » ، إذ الشبهة قريبة من الحرام ، والابتعاد عن الشبهات ورع وإحسان .
ويمكن للإنسان أن يستفيد من هذه القاعدة في تدرُّج الواجبات والمستحبات ، كأن يعمد إلى أداء صلاة الليل - مثلًا - ليضمن لنفسه ألَّا تفوته صلاة الصبح .
والكيل الظاهري يتمثَّل في الميازين في أيدي الباعة . إلَّا أن الميزان الحقيقي هو ما في عقل الإنسان وقلبه ، وما في القيم والمثل التي أمر الله تعالى بها . فالموازين العقلية والفطرية أهم من الموازين الظاهرية ، وعلى الإنسان أن يُولي مزيداً من الاهتمام بالموازين العقلية .
وقد قال تعالى : لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلَنا بِالْبَيِّناتِ وَأَنْزَلْنا مَعَهُمُ الْكِتابَ وَالْميزانَ لِيَقُومَ النّاسُ بِالْقِسْطِ « 3 » .
فالميزان ليس فقط هذا الميزان الذي تُوزن به المبيعات ، بل الميزان الأهم هو المُميِّز بين الحق والباطل ؛ وهو الرسول الأعظم وأهل بيته ، صلوات الله عليه وعليهم أجمعين ، فهم ميزان الحق .
وأن نفي الكيل يعني أن نُوليهم كل الاحترام والطاعة .
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي ، ج 1 ، ص 89 .
( 2 ) بحار الأنوار ، ج 44 ، ص 138 .
( 3 ) سورة الحديد ، آية : 25 .