تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات من فقه القرآن (سورة الشعراء) — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧

رسول أمين

إِنّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمينٌ ( 143 ) . * * * تفصيل القول دعاهم النبي صالح ( ع ) بدعوة الأخوة المخلصة إلى تقوى الله ، والامتناع عن الكفر ، وتفاصيله المحرمة . ولا ريب في أنهم قد سألوه عن سبب ومُبرِّر قيامه بينهم ، ودعوته لهم ، فأجابهم بقول صريح : إِنّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمينٌ . فهو مبعوث لهم ( ولنفعهم ) ، ذلك لأنه أخوهم ، وهو منهم وإليهم ، قد أرسله الله عزَّ وجلَّ ليبثّ دعوته إلى الحق فيهم ، فهو إذن رسول قد حمّله الله تعالى مبادئ وتعاليم خاصة تُصلح أفرادهم كأفراد ومجتمعهم كمجتمع . وهو كذلك أمين ؛ لا يخون الله تعالى ما حمّله من الرسالة . وهو أمين فلا يخونهم أبداً ، لأنه رسول معصوم ، والعصمة لا تعرف الخيانة .