أمدكم بما تعلمون
وَاتَّقُوا الَّذي أَمَدَّكُمْ بِما تَعْلَمُونَ ( 132 ) .
* * * تفصيل القول
وليكن بينكم وبين معصية الربِّ الذي أمدّكم بكل النعم والإمكانات ، حاجز من التحفُّظ والتوقِّي ، لتجنُّب قطع الإمداد وخطر العذاب المدخر .
ولله ملكوت كل شيء ، أما ملك البشر فهو على وجه المجاز . وعندما يُكرِّس الإنسان هذه الحقيقة في ضميره ، فإنها تُساعده على الامتناع عن الذنب .
أما إذا غفل الناس عن هذه الحقيقة ، وانكبُّوا على إحراز الدنيا المادية ، فإنهم سيذهبون خطلًا إلى أن ما يملكون وما يتمتَّعون به إنما حصلوا عليه على علم من عندهم ، وآنئذٍ تراهم سينسون الله عزَّ اسمه ، ويكفرون به وبمن سيبعثه إليهم من الرسل .