الله تعالى في الدنيا لا يمكن أن يُوصف بالعقل ، أو يُخاطَب بما يُخاطَب به العقلاء ، إذ لو كان عاقلًا لما رضي بعبادة البشر .
وهذا الخطاب الموجَّه إلى الغاوين يحمل من معاني الشماتة الكثير ، مما يُوحي بتعرُّض أهل الجحيم إلى مزيد من الإهانة ، التي قد يفوق أذاها تأثير العقاب . وكأنّ هذا هو نوع عقوبةٍ تُقابل ما بدا منهم من شماتة واستهزاء وإهانة للذين آمنوا في الحياة الدنيا .
بصائر وأحكام
إن الخطاب القرآني الموجَّه إلى الغاوين ، يحمل الكثير من معاني الشماتة ، مما يدل على أن أهل الجحيم يتعرَّضون لمزيد من الإهانة ، التي قد يفوق تأثيرها في نفوس الجهنميين تأثير العذاب المادي .
بينات من فقه القرآن (سورة الشعراء) — صفحة 253
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٢٥٣