تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات من فقه القرآن (سورة الحج) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
تفصيل القول كلّما قمتَ بعمل صالح أحدثتَ أمراً صالحاً في بيئتك ، وأعطاك ربُّك سبحانه بموازاته وضعاً صالحاً في قلبك ؛ مثلًا إنك لو أنفقت مالًا للفقير فقد أشبعته ورفعت عوزته ، وبموازاة ذلك فإنّ الله سبحانه قد طهَّر قلبك من شُحِّه ، وأزال عنه آفة الحرص والطمع . من هنا كان القربان في الحج ذا أثر عظيم في أفئدة الحجيج ، حيث يزيدهم التقوى . كذلك قال ربُّنا تعالى : 1 - لَنْ يَنالَ اللّهَ لُحُومُها وَلا دِماؤُها وَلكِنْ يَنالُهُ التَّقْوى مِنْكُمْ . للتقوى درجات وأبعاد ، فما هي درجة التقوى التي ينالها الحاجّ عند النحر ؟ . إنها درجة الشكر على الهداية ، حيث إنّ الحاج عند تقديمه للقربان يستحضر كرامة الله له بتسخير الأنعام له ، فيُكبِّر رَبَّه على هدايته له حيث وفقه للحج إلى بيته . ثم إن الله سبحانه رفعه إلى مستوى الإحسان إلى الآخرين : أولًا : بأن أغناه . وثانياً : بأن وفَّقه للإنفاق . قال الله سبحانه : 2 - كَذلِكَ سَخَّرَها لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللّهَ عَلى ما هَداكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنينَ . جعلنا الله من المحسنين . * * *