فَقَالَ ( ع ) : الْكُلَّ
« 1 » .
وروي عن محمد بن سنان ، أن أبا الحسن علي بن موسى الرضا ( عليهما السلام ) كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله :
أَنَّ عِلَّةُ الْحَجِّ الْوِفَادَةُ إِلَى الله تَعَالَىْ وَطَلَبُ الزِّيَادَةِ ، وَالْخُرُوجُ مِنْ كُلِّ مَا اقْتَرَفَ ، وَلِيَكُونَ تَائِباً مِمَّا مَضَى ، مُسْتَأْنِفاً لِمَا يَسْتَقْبِلُ ، وَمَا فِيهِ مِنِ اسْتِخْرَاجِ الْأَمْوَالِ وَتَعَبِ الْأَبْدَانِ وَحَظْرِهَا عَنِ الشَّهَوَاتِ وَاللَّذَّاتِ ، وَالتَّقَرُّبِ بِالْعِبَادَةِ إِلَى الله عَزَّ وَجَلَّ وَالْخُضُوعِ وَالِاسْتِكَانَةِ وَالذُّلِّ ، شَاخِصاً فِي الْحَرِّ وَالْبَرْدِ ، وَالْأَمْنِ وَالْخَوْفِ ، دَائِباً فِي ذَلِكَ دَائِماً ، وَمَا فِي ذَلِكَ لِجَمِيعِ الْخَلْقِ مِنَ الْمَنَافِعِ وَالرَّغْبَةِ وَالرَّهْبَةِ إِلَى الله سُبْحَانَهُ . . ( إلى أن يقول : ) وَمَنْفَعَةُ مَنْ فِي المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ ، وَمَنْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ، مِمَّنْ يَحِجُّ وَمَنْ لَا يَحِجُّ ؛ مِنْ تَاجِرٍ وَجَالِبٍ وَبَائِعٍ وَمُشْتَرٍ وَكَاسِبٍ وَمِسْكِينٍ وَقَضَاءُ حَوَائِجِ أَهْلِ الْأَطْرَافِ وَالْمَوَاضِعِ المُمْكِنِ لَهُمُ الِاجْتِمَاعُ فِيهَا ، كَذَلِكَ لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ
« 2 » .
تفصيل القول
يُبَيِّنُ ربنا سبحانه في سورة البقرة ثلاثة واجبات بعد الإحرام في الحج ، هي الوقوف بعرفات ، والإفاضة ، وذكر الله عند المشعر الحرام ، فقال سبحانه : لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ فَاذْكُرُوا اللّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ وَاذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضّالِّينَ « 3 » .
هامش
( 1 ) الكافي ، الشيخ الكليني ، ج 4 ، ص 422 .
( 2 ) علل الشرائع ، الشيخ الصدوق ، ج 2 ، ص 404 .
( 3 ) سورة البقرة ، آية 198 .