تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات من فقه القرآن (سورة الحج) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
إِلَيْهِ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِ « 1 » . وقال رسول الله ( ص ) : كُلُّ ظُلْمٍ فِي مَكَّةَ إِلْحَادٌ ، حَتَّى شَتْمِ الْخَادِم « 2 » . وفي قوله عز وجل : وَمَنْ يُرِدْ فيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ قال الإمام جعفر الصادق ( ع ) : مَنْ عَبَدَ فِيهِ غَيْرَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَوْ تَوَلَّى فِيهِ غَيْرَ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ فَهُوَ مُلْحِدٌ بِظُلْمٍ ، وَعَلَى الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنْ يُذِيقَهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ « 3 » . تفصيل القول عندما نتدبَّر في هذه الآية الكريمة تتراءى أمامنا أسئلة حائرة : لماذا بدأ السياق الحديث عن الصدّ قبل الحديث عن الحج ، ولماذا أضيفت كلمة بِظُلْمٍ إلى كلمة بِإِلْحادٍ ، وما هي الصلة بين كلمة لِلنّاسِ وما بعدها ؟ لعلنا نعرف الأجوبة من خلال النقاط التالية : أولًا : الأمن : لقد خلق الله سبحانه البشر وجعل بعضهم لبعض فتنة ، لكي يعرف مدى صبرهم ، ومن هنا فقد شاع بينهم الخلاف وكان بعضهم لبعض عدوًّا . . وهكذا كان بحاجة إلى أرض وديعة آمنة ، لا يتعرض بعضهم لبعض بأذى ، ليشهدوا منافع الوحدة من التواصي والتشاور
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، رسالة رقم 67 . ( 2 ) مستدرك الوسائل ، الميرزا النوري ، ج 9 ، ص 366 . ( 3 ) الكافي ، الشيخ الكليني ، ج 8 ، ص 337 .
بينات من فقه القرآن (سورة الحج) — صفحة 109 | السيد محمد تقي المدرسي