بالاحتياط الواجب .
أما إذا كان الضرر بسيطاً ، أو كان الوضوء صعباً عليه ولكنه تحمل الصعوبة ، فلا إعادة ولا تيمم عليه .
8 / لأن الوضوء من الصلاة ، حيث أمر الله به عند القيام إليها . فقد أوجب فقهاؤنا النية في الطهارة بمثلما اشترطوها في الصلاة . . وهي تعني عدة حقائق :
الف : أن يكون المرء واعياً عند الطهارة قاصداً لما يفعله ، فلو نزل عليه المطر وتبللت أعضاؤه دون قصد منه الوضوء فلا يعتبر وضوءً .
باء : أن يكون هدفه من التطهر إنفاذ أمر الله له وليس التبرد أو النظافة .
جيم : أن يخلص لله سبحانه في التطهر ، أما إذا إستهدف الرياء أو السمعة فإن وضوءه باطل . سواءً قصد الرياء وحده ، أو مع التقرب إلى الله ، ولا فرق في الرياء بين أن يكون في كل الوضوء أو في جزء منه .
دال : معنى الرياء أن يكون هدفه رئاء الناس بحيث لو فقد الرياء لم يتوضأ . ومن هنا فإن خطور وسوسة شيطانية في القلب لا تبطل عمله ، كذلك لايبطله إذا كان التبرد أو النظافة أو تخفيف حمّاه أو عطشه هدفاً تبعياً له لا أصلياً ، حيث كان في الأساس ينوي التوضأ لله سبحانه .
فقه التطهر وسنن الزينة — صفحة 44
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٤٤