هاء : لا يجب في النية ؛ قصد الوجوب أو الاستحباب ، ولا قصد استباحة الصلاة ، ولاقصد التطهر من الحدث الذي صدر منه ، وما أشبه .
9 / وقد ذكر الفقهاء الكرام شروطاً أخرى للوضوء ، ولا ريب أن التقيد بها موافق للاحتياط غالباً ، وهي التالية :
الف : قالوا يجب الا يكون الوضوء بذاته حراماً . كاستخدام الماء المغصوب أو المكان المغصوب أو بالظرف المغصوب أو حتى إذا صب الماء في المكان المغصوب . ومعيار ذلك أن يكون القيام بأفعال الوضوء إستعمالًا للغصب بأية طريقة .
وهكذا أبطلوا الوضوء في الأرض أو الدار أو المحل الذي لا يعلم رضا أصحابها . بلى أجازوا الوضوء في الأراضي الشاسعة التي جرت السيرة بعدم التقيد في مثلها بالاستيذان لمثل هذه التصرفات البسيطة ، وكذلك التطهر من الأنهار الكبيرة التي جرت السيرة بذلك فيها أيضاً .
وقالوا : إنما يبطل الوضوء في الغصب إذا علم المتوضئ بأنه غصب وبان الغصب حرام ، أما عند الجهل بأنه غصب أو النسيان فلا بطلان . وكذلك عند الجهل بحرمة الغصب أو نسيانه بلا تقصير منه بل وحتى عندما يكون مقصراً على احتياط فيه بالإعادة .
باء : ومثل الغصب عندهم التوضيء من أواني الذهب والفضة
فقه التطهر وسنن الزينة — صفحة 45
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٤٥