تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القرآن الحكيم — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
نعرف من اين تبدأ المؤثرات ، بل يجب ان نبحث عن خطي السلبية والايجابية معاً ؛ فمثلًا في موضوع أساس المجتمع ، لا نستطيع ان نجعله الحاجة وضرورة العيش فقط ، ( وهو - طبعاً - أساس تقتضيه الغريزة الانسانية ) بل لابد ان ندخل في حسابنا الحب البرئ الذي يتمتع به كل فرد إزاء ولده ووالديه وأقاربه فمجتمعه . وليس من الصائب ان نجعل اكتشاف الحديد واستسلام الانسان له ، سبباً لطور جديد من المجتمعات ، خاضعة للزراعة والصبر والعمل ، بل لابد ان نلاحظ ايضاً ، حالة الصبر والعمل الذي سبق اكتشاف الحديد ، وكان جانباً ايجابياً من الانسان وغير متأثر بالظروف المادية . كذلك لا نجعل العصبية أساس الملك ، ونربط العصبية بالقبلية فالعنصرية فالاقليمية ، ثم التيار القومي والحضاري ( كما جعله ابن خلدون وتابعوه ) بل نلاحظ إلى جانب هذا الخط السلبي في تسيير المجتمعات خطوطاً ايجابية ابتدأت من الفكرة الحضارية وطليعة المبشرين بها ، والأمة وتموجاتها في العالم و . . و . . مما هو جانب ايجابي بنّاء في حياة الانسان . 3 - وبالتالي في تقييم دور الفرد في تسيير المجتمع ، أو تسييره بالمجتمع لابد ان نقدر ليس فقط حاجات الفرد المادية ، والتي ترتبط بصورة أخرى بالمجتمع وضغوطه ، بل وايضاً تطلعاته الاصلاحية المبدعة ، ومدى " ارادته " في فرض هذه التطلعات عليالتيار الاجتماعي ، وهكذا يجب رسم خط بياني كالتالي في معرفة التأثير المتقابل في المجتمع .