تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول العقائد وأحكام التقليد والبلوغ — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
لا أنساب بينهم في كتاب المناقب لابن شهرآشوب في مناقب زين العابدين عليه السلام ، قال طاوس الفقيه : رأيته يطوف من العشاء إلى السحر ويتعبد ، فلما لم ير أحداً رمق إلى السماء بطرفه وقال : إلهي غارت نجوم سماواتك ، وهجعت عيون أنامك ، وأبوابك مفتحات للسائلين ، جئتك لتغفر لي وترحمني وتريني وجه محمد صلى الله عليه وآله في عرصات القيامة . ثم بكى وقال : وعزتك وجلالك ما أردت بمعصيتي مخالفتك ، وما عصيتك إذ عصيتك وأنا بك شاك ، ولا بنكالك جاهل ، ولا لعقوبتك متعرض ، ولكن سوّلت لي نفسي وأعانني على ذلك سترك المرخى به عليَّ ، فأنا الآن من عذابك من يستنقذني ؟ وبحبل من أعتصم إن قطعت حبلك عني ؟ فوا سوأتاه غداً من الوقوف بين يديك إذا قيل للمخفين جوزوا ، وللمثقلين حطوا . أَمَعَ المخفين أجوز ، أم مع المثقلين أحط ؟ ويلي كلما طال عمري كثرت خطاياي ولم أتب ، أما آن لي أن أستحي من ربي . ثم بكى وأنشأ يقول :
أتحرقني بالنار يا غاية المنى * فأين رجائي ثم أين محبتي أتيت بأعمال قباح ردية * وما في الورى خلق جنى كجنايتي
ثم بكى وقال : سبحانك تعصى كأنك لا ترى ، وتحلم كأنك لم تعص ، تتودد إلى خلقك بحسن الصنيع كأن لك الحاجة إليهم ، وأنت يا سيدي الغني عنهم . ثم خرّ إلى الأرض ساجداً قال : فدنوت منه وشلت رأسه فوضعته على ركبتي وبكيت حتى جرت دموعي على خده ،