فاستوى جالساً وقال : من الذي أشغلني عن ذكر ربي ؟ فقلت له : أنا طاوس يا ابن رسول الله ، ما هذا الجزع والفزع ؟ ونحن يلزمنا أن نفعل مثل هذا ونحن عاصون جافون ؟ أبوك الحسين بن علي وأمّك فاطمة الزهراء وجدك رسول الله ! قال : فالتفت إليَّ وقال : هيهات هيهات يا طاوس دع عنّي حديث أبي وأمّي وجدّي ، خلق الله الجنة لمن أطاع وأحسن ولو كان عبداً حبشيّاً ، وخلق النار لمن عصاه ولو كان ولداً قرشيّاً . أما سمعت قول الله تعالى : فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلآ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسآءَلُونَ والله لا ينفعك غداً إلّا تقدمة تقدمها من عمل صالح . « 1 »
هامش
( 1 ) تفسير نور الثقلين ، ج 3 ، ص 563 - 564 .