" واعلم أنك خلقت للآخرة لا للدنيا ، وللفناء لا للبقاء ، وللموت لا للحياة ، وأنك في منزل قلعة ودار بلغة وطريق إلى الآخرة " . « 1 »
وقال عليه السلام أيضاً : " إنك مخلوق للآخرة فاعمل لها " . « 2 »
وقال عليه السلام : " غاية الآخرة البقاء " . « 3 »
وقال عليه السلام : " وأكثر ذكر الآخرة وما فيها من النعيم والعذاب الأليم ، فان ذلك يزهدك في الدنيا ويصغرها عندك " . « 4 »
وقال عليه السلام : " طوبى لمن ذكر المعاد ، وعمل للحساب " . « 5 »
نفسك بيد غيرك
لقد جعل الله النوم واليقظة آيتين على الموت والبعث ، يعايشهما الإنسان كل يوم لعله يتذكر القيامة ، ويعرف أن نفسه بيد غيره ، فيكيف حياته وفق هذه الحقيقة الكبرى . قال الإمام محمد الباقر صلوات الله عليه : " كان فيما وعظ به لقمان عليه السلام ابنه ، أن قال : يا بني إن تك في شك من الموت فارفع عن نفسك النوم ولن تستطيع ذلك ، وإن كنت في شك من البعث فارفع عن نفسك الانتباه ولن تستطيع ذلك . فإنك إذا فكرت في هذا ، علمت أن نفسك بيد غيرك ، وإنما النوم بمنزلة الموت ، وإنما اليقظة بعد النوم بمنزلة البعث بعد الموت " . « 6 »
هامش
( 1 ) تحف العقول ، ص 57 .
( 2 ) غرر الحكم ، ص 288 .
( 3 ) المصدر ، ص 504 .
( 4 ) تحف العقول ، ص 57 .
( 5 ) نهج البلاغة ، حكمة رقم 44 .
( 6 ) بحار الأنوار ، ج 7 ، ص 42 .