تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول العقائد وأحكام التقليد والبلوغ — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
من هم الأئمة ؟ قال الله سبحانه : وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِايَاتِنَا يُوقِنُونَ ( السجدة / 24 ) الآية الكريمة ترشدنا إلى جملة من صفات الإمام الرئيسية ، وهي : - 1 - الهدى إلى الله وبأمره ، وليس إلى نفسه أو حزبه أو وطنه . . وما أشبه من الدعوات الجاهلية . 2 - الصبر وتحمل الشدائد . فالقائد الإلهي هو الذي تتبلور شخصيته في ميادين العمل الجهادي وسوح القتال في سبيل الله ، وليس الذي يركب الموجة أو يتسنم صهوة الانتصار من دون عمل وخلفية جهادية . وربما لذلك كان الله تعالى يختار الأنبياء والرسل والأئمة من رحم الشدائد ، وعند اجتياز أصعب العقبات . 3 - اليقين ، وذلك يعني وصوله إلى مستوى رفيع من الإيمان بالله ، لا يهن بعده ولا يرتاب في طريق الحق ، سواء انتصر أو انتكس مرحلياً .

الإمامة والإمام في السنة الشريفة

قال عبد العزيز بن مسلم : كنا مع الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام بمرو فاجتمعنا في المسجد الجامع بها فأدار الناس بينهم أمر الإمامة ، فذكروا كثرة الاختلاف فيها ، فدخلت على سيدي ومولاي الإمام الرضا عليه السلام فأعلمته بما خاض الناس فيه ، فتبسم عليه السلام ثم قال :
أصول العقائد وأحكام التقليد والبلوغ — صفحة 44 | السيد محمد تقي المدرسي