الفصل الثاني : عن العدل
العدل في القرآن الكريم
أكبر صفات الله العدل الذي يجريه في الطبيعة ، حيث يسنّ للحياة سنناً يجريها بقدرته وسلطانه ، فلا يدع جانباً منها يطغى على جانب آخر ؛ والانسان هو المخلوق الوحيد الذي أكرمه الله بالحرية ، ولكنه حدد حريته بوقت ، فبعده يعيده إلى حدوده بالقوة إن لم يعد إليها بالهداية . ومن أولى بتطبيق العدالة في الحياة من العزيز ( المقتدر ) الحكيم ( الخبير بالأمور ) ؟ قال سبحانه وتعالى : شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلآَئِكَةُ وَاوْلُواْ الْعِلْمِ قَآئِماً بِالْقِسْطِ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( آل عمران / 18 )
يأمر بالقسط
وقال الله سبحانه : قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ ( الأعراف / 29 )
العدالة فطرة كامنة في البشر ، وطموح كبير . وإذا لم يهو أحد القيام بالقسط بنفسه ، فلا ريب أنه يحبه للآخرين ويطالبه منهم . والله تبارك وتعالى لا يمكن أن يأمر بغير القسط ، والكون كله يشهد له بالعدالة في كل شيء .
الصدق والعدل
قال الله تعالى : وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلًا لامُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( الانعام / 115 )